الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨

مما

ما يلزمه في ذات نفسه، إلا تلك المسألة بعينها، فقال بها فأخطأ بغيرها، مخالف لدين الله - تبارك وتعالى -، كان خطؤه في ذلك بمنزلة خطأ هو ابن عباس، فيما له فيه الخطأ، وبمنزلة خطأ أبي الشعثاء جابر بن زيد - رحمه الله - في الفتيا، وله من العذر في ذلك ما لهما، وعليه من الحق ما عليهما وعليهما ما عليه في هذا

6

وإذا تعمد الحاكم أو المفتي إلى الحكم أو القول في نفس الكلمة، وإليها، أن نفس

قصد على أنها صواب معه، فيما ألقى الشيطان على لسانه، وكان معه الكلمة، التي قال بها أو حكم بها هي الحق فيما قد عرف، من وساوس الشيطان، أو أخذ ذلك عن أحد من أهل الأديان، أو كانت تلك معه زلة من خطأ مخطئ قد أخطأ، على سبيل ذلك الخطأ الذي وصفنا، فحكم بذلك أو أفتى به، فلا عذر له في ذلك بجهل ولا علم ولا خطأ، فيما يتوهم ويظن ولا فيهما قد حفظ وعرف من الخطأ والفتن، وهو بذلك ظالم آثم.

6

فإن كان أفتى بذلك رواية عن غيره ممن قد عرف عنه، فقبل ذلك من روايته، فلا ضمان عليه في ذلك في الفتيا، وأما في الحكم إذا حكم به، فعليه الضمان في ذلك، لأنه أتلف مالا، بذلك الخطأ المخالف للدين، وليس له أن يحكم بخلاف الحق.

فصل: وأما المفتي فقد قيل فيه باختلاف:

فقال

من قال: عليه إذا أخطأ في الدين، ولم يتعمد لإتلاف المال

التوبة، ولا ضمان عليه، والضمان على من ركب ذلك

عليه

وقال من قال: عليه الضمان إذا أحل حراما، أو حرم حلالا مجمعا

- A-