الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

أحكام الإسلام، كافيا في المعنى في جميع ذلك الاقرار بالجملة، فيما يكتفى

به، وكانت الجملة جامعة لجميع دين الله

كذلك قول القائل: من أبصر من الولاية والبراءة حكم الخاص والعام، فقد أبصر الولاية والبراءة؛ كان بذلك صادقا، لأنه لا يخرج جميع الأحكام من الخاص والعام في أمر الولاية والبراءة.

كذلك

من قال: من أبصر أهل الحقيقة والشريطة والظاهر من الولاية

والبراءة؛ فقد أبصر الولاية والبراءة، وكان ذلك كافيا عن ذكر أصول الولاية

والبراءة في حكم الخاص من ذلك

وأنجز من ذلك جوابا أن يقول: العالم حجة في الفتيا وفي الرفيعة، ولا يذكر سوى ذلك من تفسير، فقد قال أهل العلم إن العالم بجميع الأشياء عالم، وأنه يسمى عالم بذلك الذي هو عالم به، وقد اكتفى من عقل أنه لم يرد القائل: العالم حجة، إلا أن هذا العالم عالم بجميع ما يكون به حجة الله في خاص ذلك الأمر، الذي كان فيه حجة، وفي عام الأمور التي هو فيها حجة، والكلام في هذا يتسع من

الألفاظ الخاصة والعامة

فصل: فلا يجوز عندنا أن تكون الولاية بالرفيعة إلا من العلماء بالولاية والبراءة، ولا يكون العلماء بالولاية والبراءة إلا من علم أحكام أصول

الولاية والبراءة، ووقف على خاص ذلك وعامه، من جميع أصول الولاية

والبراءة، ثم هنالك يكون حجة في الرفيعة لمن رفع إليه، وعلى من رفع إليه

،

فالحجة للمرفوع إليه الولاية أن يتولى بقول الواحد من علماء المسلمين بأحكام أصول الولاية والبراءة، والمرفوع إليه ذلك، فخير إن شاء تولى المرفوع إليه ولايته والرافع، وإن شاء تولى الرافع، ووقف عن ولاية المرفوع ولايته، الواحد حجة للمرفوع إليه، أن يتولى بقوله وولايته إن شاء، وليس بحجة في

- IV-