الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

الإجماع عليه أن يتولى بولايته فإذا تولى الاثنان من علماء المسلمين بأصول الولاية والبراءة، كانا حجة على من رفعا إليه ذلك، وكان عليه أن يتولى من رفعا إليه ذلك، وكان عليه أن يتولى من رفعا ولايته، ولا نعلم في ذلك

اختلافا

فصل: وسواء كان المرفوع ولايته حاضرا أو غائبا، أو حيا أو ميتا،

،

متقدما أو مستأخرا، فذلك كله سواء، ولم نعلم في ذلك فرقا ولا اختلافا. حتى يعلم كذب ما قاله الرافعون، وشهد به الشاهدون؛ من أهل العلم والبصر بالولاية والبراءة.

يبصر

6

ولا تجوز الولاية إلا بالبصر للولاية والبراءة، ولا يتولى الانسان برأيه وبصره؛ حتى يكون بصيرا بالولاية والبراءة، كما لا يجوز له أن يتولى إلا بولاية من يبصر الولاية والبراءة، كما أن الحاكم لا يجيز شهادة الشهود إلا أن يكون. العدالة، أو يسأل المعدلين، إن لم يكن يبصر) العدالة ولا يجيز شهادة الشهود وعدلهم إلا ببصر منه، أو يبصر من يبصر العدالة، كذلك لا يتولى الانسان ببصره إلا أن يكون ممن يبصر الولاية والبراءة، ولا فرق في ذلك معنا، فيمن يتولى برأيه وبصره، أو يرفع ولاية غيره ويتولى غيره ببصره. ومن لم يجز أن يتولى ببصره في الرفيعة، لم يجز أن يعتقد هو الولاية، إلا بالمعرفة منه التي تجوّز لغيره أن يتولى بها من قوله، أو برفيعة ممن يبصر الولاية والبراءة، أو بشهرة فضل واستقامة، وظهور عدل لا شك فيه، أنه على سبيل الحق والسلامة ممن تقدم أمره أو استأخر، فهذا سبيل الولاية بالرفيعة معنا من أحكام الظاهر في الولاية.

وإذا رفع العالم من العلماء بالولاية والبراءة، ولا ية رجل أو امرأة باسمه وعينه أو بصفته، بما يستدل عليه كان ذلك حجة لمن تولاه بقوله، من عالم من علماء المسلمين، أو ضعيف من ضعفاء المسلمين، والولاية بالرفيعة ممن هو

- 14 -