الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧ما رفعا إليه من ولاية هذا الولي من حكم الحقيقة، فيمن صحت فيه أحكام الحقيقة أو في حكم الظاهر بما لا يشك فيه، وما لم يصح معه صدق ما يثبت له وعليه من ولاية وليه، فكل هذا من برئ من وليه هذا الذي قد صحت معه ولايته بحكم الحق، فإنه مباح له البراءة، ممن برئ من وليه هذا، من بعد أن يعلم المتبرئ من وليه أنه يتولاه، ولا يعلم أنه تولاه بغير الحق، واحتمل ولايته بوجه من وجوه الحق، وهذا مما قد أكدنا فيه وبينا فيه، أنه يحتمل فيه
،
بالولاية بالحق، ويلزم فيه الولاية بالحق، ويكون المتولي بالرفيعة سالما والرافع للولاية في هذا خائنا الله في دينه ظالما، وعليه أن يتولى الرافع والمرفوع ولايته،، وهو سالم مسلم ما لم يعلم ويصح معه كذب ما قاله الرافع بوجه لا يجوز، ولا يكون له مخرج في الدين من الهلكة، ثم هنالك يبرأ من الرافع بالحق، ويبرأ من المرفوع ولايته بالحق، وإلا فكل من برئ من وليه هذا ولو برئ منه مائة ألف فقيه من علماء المسلمين أو يزيدون من غير أن يوضحوا عليه حجة، يقطعوا به عذره في ولاية وليه، وهو مباح له أن يبرأ من هؤلاء الفقهاء، لبراءتهم من هؤلاء الأعداء الذين قد وجبت عليهم عند الله في حكم دينه عداوتهم والبراءة منهم، إذا لم يعلموا أن هذا المتولي قد تولى هذا العدو الذي وصفناه بغير حق، ولو كان هذا المتولي قد تولى هؤلاء الأعداء أو أحدا منهم بغير حق ولا برفيعة، ولكن خائنا الله في دينه، إلا أنه قد احتمل له هذا الحق الذي وصفناه، ولم يصح مع الفقهاء من المسلمين؛ إن تولاهم بغير حق، فعليهم أن يتوبوا إلى الله من براءتهم عند هذا المتولي لهذا العدو، الذي قد صح في كتاب الله عداوته، ما لم يقيموا عليه الحجة بعداوته، من طريق حكم الحقيقة، أو طريق حكم الظاهر، إذا علموا أنه يتولاه، واحتمل عندهم في ولايته أنه تولاه بحق، في وجه من الوجوه أو معنى من المعاني مما وصفناه، أو غير ذلك إذا احتمل عذره في وجه من الوجوه، أو معنى من المعاني، فالعذر قائم والحجة قائمة لمن أمكن عذره في دين الله في الولاية،
،
- YV-