الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

هذا

،

الحق والباطل مع من عاين ذلك منها، وسمع ذلك منها، فما احتمل من باطل الحجة وحقها وكانت في دين ا الله حجة فهي حجة، حتى يعلم باطلها، وإذا كانت غير حجة في دين الله؛ فهي غير حجة حتى يعلم أنها حجة، ثم تكون حجة علم العالم حجتها أو جهلها، ولأن الحجة في الفتيا لا تكون إلا بنفس الكلمة، التي يكون المفتي بها حجة إذا نزل بمنزلة ما يكون حجة، وقام بما يكون به حجة، ولا يكون حجة حتى ينزل بمنزلة الحجة، ولا يكون حجة ولو نزل بمنزلة الحجة حتى يقوم بما يكون به حجة، ولا يكون حجة في الفتيا أبدا في حكم الظاهر، مبطلا بذلك في السريرة، ولا مبطلا في حكم الظاهر، محقا بذلك في السريرة أبدا، ولا نعلم بين أهل الاستقامة على الحق في هذا اختلافا ولا مخالفة ولا منازعة، وإنما يخوض أهل العمى والضعف في من طريق قلة العلم وقلة الفطنة بأصول الدين وأصول الحجج في الدين وسائر الحجج في الدين، قد يحتمل أن يكون محقا في العلانية مبطلا في السريرة بنفس هذا القول، أو نفس ذلك العمل الذي قاله وعمله وقام به، ويمكن أن يكون محقا في السريرة مبطلا في العلانية بنفس ذلك، ويمكن أن يكون مبطلا في السريرة والعلانية، ويمكن أن يكون محقا في السريرة والعلانية، ولا يحتمل ذلك أبدا في الفتيا بالحق والباطل، فمن كان مبطلا بالفتيا في السريرة كان مبطلا بها في العلانية، ومن كان محقا بها في السريرة كان محقا بها في العلانية، إلا من وجه واحد؛ أن يريد المفتي شيئا من الحق، قد قصد إليه وأراده واعتمده، فزل لسانه فقال بغيره من الباطل وصح ذلك عليه، فقد صح منه في حكم الظاهر الباطل، إذا ظهر منه القول به على ما يكون محجوجا، وكان ذلك مما يبطل به في الظاهر، فإن هذا يكون قائلا بالباطل، محقا في دينه وسريرته وإرادته، وغير هالك بالخطأ الذي أخطأه، والقابل منه ذلك والمتولي له على ذلك إذا ظهر منه على سبيل التدين مبطل، لأنه لا تجوز مخالفة الحق برأي ولا بدين، وكان القابل منه الباطل، ولو جهله، والمتولي له على الباطل

- EY-