الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣الظاهر منه ولو جهله، والعامل بالباطل من قوله ولو جهله؛ هالكا بذلك، وكان هو سالما مسلما، لأنه معفي عنه من الخطأ في ذلك أبدا، ما لم يذكر ذلك ويعرفه
قال الناسخ: ولعله يوجد في كتاب منهج الطالبين»؛ تأليف الشيخ الأجل خميس بن سعيد الرستاقي، عن الشيخ أبي سعيد ـ رحمه الله ـ؛ والمعنى إذا أفتاه هذا العالم بالأصول فخالف الحق المجمع عليه، فلا يجوز له أن يعمل بالباطل، ولو اعتقد السؤال عما يلزمه. وإن هو عمل بما يفتي وهو معتقد السؤال فلم يزل على ذلك يعمل بما يفتي ويسأل حتى مات قبل أن يصيب الحق، فإذا دان بأداء ما يلزمه في ذلك وتاب في الجملة من جميع ما خالف فيه رضاء الله، أو من جميع ذنوبه، وهو دائن بالسؤال عن جميع ما يلزمه في جملة دين الله، وعمل بما يفتي به على غير قصد منه إلى ركوب الباطل إلا لسبب الفتيا، والظن أنه عسى أن يكون كذلك وهو معتقد السؤال عما يلزمه. فلا أقول إنه هالك
ويقال لهذا القائل: أتجوز عندك الولاية بالرفيعة وتلزم، أو لا تجوز
ولا تلزم؟
فإن قال: لا تجوز ولا تلزم أبطل ما عليه جملة المسلمين من أهل
الاستقامة
وإن قال: يجوز ولا يلزم بقول الواحد والاثنين، وإنما يجوز بقول الواحد والاثنين ولا يلزم.
قيل له: فأي حجة من الحجج يكون العبد فيها مخيرا، إن شاء قبلها وإن شاء التزمها، إذا قامت البينة بذلك عليه من حكم في حق أو حد، حتى يكون في الولاية عندك العبد مخيرا فيها، دون غيرها من الأحكام الظاهرة،
- Er-