الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤بل قد وجب في الولاية ما لم يجب في غيرها من الأحكام، من ثبوت الولاية
بقول الواحد ولم يثبت ذلك في غيرها من الأحكام؟
وقال من قال: إن ذلك يكون حجة، ولا تخيير فيه
وقال من قال: يكون مخيرا ما لم يقم بذلك الاثنان ممن هو حجة في ذلك، فإذا قام الاثنان فلم يكن تخيير، وذلك لحق المسلم ولحق الإسلام، وعلو حق الإسلام على غيره، ولحجة أهل الإسلام على غيرهم، ويعلو الإسلام على غيره، ولا نعلم أن أحدا قال ببطلان الولاية بحجة الرفيعة، إذا قامت من جميع أهل الاستقامة، ولا يقدر هذا أن يقول هكذا إن شاء الله
فإن قال هذا ثبت له على هذه الحجة، وطولب بذلك من أين كانت الولاية وحدها من سائر الأحكام هكذا، فلن يأت على ذلك بدليل إلا بالمكابرة، أو يرجع إلى إثبات حجة الولاية بالرفيعة
فصل: فإن قال: فهو مخير في قول الواحد والحجة عليه اثنان، فإذا تولى بقول الواحد المخير فيه، أتكون ولايته مثل ولايته بقول الإثنين؟
قلنا له: إذا قبل الحجة من قول المسلمين بقول الواحد، كانت ولايته لهذا الولي بما قد جازت له من الولاية وجاز له، وكان هذا وليا له بالواحد في جميع الأحكام، وجميع ما يقوم به وعليه من حقوق الاسلام، كما كان الولي بقول الاثنين والفرق في ذلك أنه مخير أن يتولى أو لا يتولى، فإذا تولى لزمته أحكام الولاية بجملتها، ووجبت له أحكام الولاية بجملتها.
فإن قال: فيجوز له ويلزمه في قاذف وليه هذا إذا تولاه بقول الواحد
ما يلزمه ويجوز له في قاذف وليه؛ إذا تولاه بقول الاثنين؟
6
قلنا له: نعم؛ ذلك جائز له وثابت عليه في وليه، إذا ثبتت الولاية
- {{-