الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

فإن قال: يجوز ذلك في الحاضر دون الغائب وفي الحي دون الميت

قيل له: أرأيت لو كان رجلا حاضرا حيا، قائم العين بشخصه، لا يعلم رجل من المسلمين حاله، فرفع رجل من علماء المسلمين بالولاية والبراءة، أو اثنان من المسلمين من علمائهم ولايته، أكانت ولايته عندك لازمة بقول الاثنين أو غير لازمة؟

فإن قال: لازمة

•

قيل له: أرأيت لو كان المرفوع ولايته في سريرته زنديقيا، لا نعلم ذلك الرافع ولا المرفوع إليه، ما كان حال الرافع والمرفوع، إذا رفع الرافع ما هو عنده صواب في حكم الظاهر، وقبل المرفوع إليه ما هو حجة في حكم

الظاهر، سالمين في ذلك أم غير سالمين؟

فإن قال: هما سالمان

قيل له: فإن كان الرافعان لولايته قد خانا الله في دينه، وعلما أنه من الزنادقة، ورفعا ولايته خائنين الله في دينه، فما حال المرفوع إليه ولايته؟

فإن قال: سالم بذلك المرفوع إليه، والرافعان هالكان

فصل: قيل له: ذلك في الواحد أيضا كما في الاثنين؟

فإن قال: نعم.

قيل له: فإن كان ذلك حيا، غير أنه غائب، ما القول في ذلك؟

فإن قال: القول واحد في الحي، حاضرا كان أو غائبا

قيل له: فما الفرق في الولاية بين الحي والميت؟

-27 -