الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

باسم الإباضية صحة محنة حتى يعلم من المتسمي بذلك، البراءة من مذهب الطريفية والشعبية، وكثير من هذا وأمثاله، وقد تختلف أحكام الولاية في الأحوال والأزمنة والمقالات والكفر، لا يتحول أبدا من ثبت عليه اسم القدرية والمرجئة والروافض والمعتزلة، وغير ذلك من أسماء أهل الضلال، فلن يتحول ذلك الإسم أبدا إلى هُدَى، حتى يرجع عن ذلك في أحكام يعرف

بذلك ويبرأ منه

فصل: فمن ذلك اختلف القول في وجوب الولاية ووجوب البراءة، والأحكام في ذلك مما لا يحصى، إلا ما شاء الله اختلاف ذلك واختلاف من معانيه وعلله وسبله

ومن ذلك أن الولاية إنما يستوجبها العبد بكمال الإيمان باستكمال خصال الإيمان، التي يعرف بها أهل الإيمان من أهل النفاق وأهل الشرك، وأن الإيمان يزيد ولا ينقص، وأنه إذا داخله النقصان بطل كله، فلا يكون إيمانا إلا بكماله، فمتى داخله شيء غيره من خصال الشرك أو النفاق بطل كله، فيحتاج الذي يعتقد الولاية لأهلها في أحكام الظاهر، إلى معرفة الخصال التي يثبت بها الإيمان والولاية، والخصال التي يبطل بها الإيمان والولاية، وينقص بها الإيمان والولاية، وإلا فكان جاهلا بذلك غير عالم به، وإذا كان غير عالم به كان محجورا عليه أن يقدم على ولاية الشخص بعينه أو باسمه أو بصفته، إلا بمعرفة أنه من أهل الولاية، ولا يصل إلى معرفة ذلك إلا بعلم ولا حجة في ذلك إلا بعلم، فكانت البراءة لازمة في حكم الظاهر للعالم والجاهل والقوي والضعيف، بالخصلة الواحدة والمعنى الواحد والمكفرة الواحدة، لقيام ذلك في حجج العقول، وللعرف في ذلك والعادة، من أحوال المتعبدين بذلك، فاختلف وجوب الولاية ووجوب البراءة لهذه المعاني ولهذه الخصال. أنه لا يجوز، وإن جهل المعنى الذي يجب به البراءة

6

- 1.-