الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١مما
وإن
يسعه جهله، أن يُثبت لمن استحق ذلك الولاية بالدين ولا يجوز، جهل ما تجب به الولاية أن يبرأ منه إذا جهل ذلك، فمتى فعل ذلك فتولى من استحق عنده في حكم دين الله البراءة بدين، أو بريء ممن برئ منه برأي من المسلمين بدين من ضعيف أو عالم، أو وقف عمن برئ بدين من ضعيف أو عالم، أو وقف عمن برئ منه برأي أو بدين من عالم من علماء المسلمين، فهو بذلك هالك لا يسعه جهل ذلك ولا شيء منه
وكذلك إذا جهل ما يلزم به الولاية، وتجب به الولاية ووقف على صفة ذلك وجهل لزومه؛ فهو معذور، ما لم تقم عليه الحجة كما وصفنا بولاية الشريطة، ما لم يبرأ ممن استحق الولاية في حكم دين الله بجهله، أو يبرأ ممن تولاه من المسلمين بدين من ضعيف أو عالم، أو يقف عمن تولاه بدين من ضعيف أو عالم، أو يقف عمن تولاه بدين من ضعيف أو برأي أو بدين من عالم من علماء المسلمين، فإذا فعل ذلك كان هالكا، ولا يسعه جهل ذلك
ولا شيء منه
فصل: فإن قال قائل: فإذا تولى أحدا من هؤلاء الأعداء والمحدثين رجل من ضعاف المسلمين، فسئل عن ولايته له بأي وجه، فقال إنه رفع إليه ولايته رجل معروف من علماء المسلمين، وقال إنه كان يتولاه فلان، لرجل من المسلمين من البصراء في الدين، أيكون ذلك قذفا منه للعالم، أو لا يكون قاذفا للعالم بولاية هذا المحدث، مع من علم حدث هذا المحدث وعداوة هذا العدو، من أولياء هذا العالم المدعي عليه ولاية هذا المحدث، وأنه رفع
ولايته؟
قلنا له: لا يكون هذا الضعيف قاذفا لهذا العالم في حكم الدين،
بما رواه عنه من ولاية هذا المحدث عند من علم حدثه، لأنه يحتمل أن يكون
-11 -