الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢العالم أيضا رفع إليه غيره من العلماء، ويكون قد تولاه بوجه حق أو رفيعة حق، ولا يكون المدعي للولاية قاذفا، ولا يكون القذف في أحكام الولاية، لأنه لا يكون قاذفا من تولى ظالما، لا يكون قاذفا له كما يكون المتبرئ قاذفا لمن برئ منه، وحكم المتبرئ غير حكم المتولي.
فصل: فإن قال: فإن الذي روى عليه الولاية لهذا المحدث يعلم منه من يعلم من المسلمين، أنه كان يبرأ من المحدث، وعلم منه ذلك، فما يكون حالة هذا المتولي الضعيف أو العالم عند من قد علم منه ولايته هذه، وقوله إن فلانا العالم كان يتولاه، وإنما تولاه بولايته، وقد علم هو من فلان العالم أنه كان يبرأ منه، ما تكون حالته عند هذا العالم بهذا العلم كله؟
فصل: قلنا له: يكون هذا على ولايته، ويكون الأول على ولايته، ولا يتحول الأول عن ولايته ولا هذا، حتى يعلم من أحدهما باطل، وهذا مما يمكن أن يكون تحدث للعالم الأول ولاية هذا المحدث بوجه من الوجوه، فيتولاه ويرفع ولايته، فيكون محقا في ولايته، ويمكن أن يكون قد خان الله في ولايته، فليس ذلك على المتولي بولايته وذلك على الخائن، ويمكن أن يكون هذا بولايته خائنا، وقذف العالم بذلك خائنة منه لدين الله، ودعوى منه،
فإذا احتمل لذلك وجه من الحق، فلا يقطع على أحدهما ولا عليهما بتخطئة ولا بتعنيف حتى يعلم باطله
•
فإن قال: وعلى أولياء هذا المتولي أن يسألوه بماذا تولى هذا المحدث، الذي هو عندهم محدث، أو ليس عليهم ذلك، ويسعهم أن يمسكوا عن
السؤال له ويتولوه؟
قلنا: ليس عليهم ذلك ويسعهم موافقته إذا احتمل لهم الحق بوجه من
الوجوه، وليس لهم أن يسألوه عن ذلك، قصدا
منهم
إلى البحث لعيبه
- TY-