الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦من
والدواوين من السلطان فضرب من الحلال، قد عمل به أهل العدل
ذلك
الأئمة والخلفاء الصادقين، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وقد يخرج على سبيل الإجارات ويخرج على غير سبيل الاجارات، وكل ذلك حلال
جائز
وكذلك الصوافي مباحة لمن خصه ذلك من أهلها؛ بغير بيع ولا عوض، هبة من الله جعلها لعباده على وجه ما يخص حلال ذلك، وهو من الحلال الذي لا يشك فيه أهل العلم
وكذلك المباحات من غير المربوبات من الموات؛ فثابت تحليل ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأرض لله، فمن أحيا مواتا منها فهو له»
وكذلك المباحات من أشجار الأرض الموات؛ التي لا يقع عليها ملك مما أنبتت الأرض المباحة، فهو حلال مباح بغير عوض ولا. هذه هبة الله بيع
لعباده ورحمة منه
عليهم
6
فصل: وكذلك ما وقع عليه الإجماع بالإباحة من الأملاك، حتى يصير إلى التراضي من أهل الأموال بترك أموالهم، فذلك ضرب من المباح، الذي أباحه الله لعباده، لقوله - تعالى -: عن تراض منكم، فكما كانت التجارة لا تجوز إلا بالتراضي وتجوز بالتراضي، كذلك الحل والهبات وغير، من تراضى الناس بإباحة أموالهم خارج في حكم الحلال عن التراضي منهم، لا فرق في ذلك في تراض بشيء بعينه، أو تراض بمجملات من المباحات الخارجات على سبيل التراضي.
ذلك
فهذه الأصول التي ذكرناها من وجوه الحلال في دين الله - تبارك تأتي على جميع الحلال، ولا نعلم شيئا من الحلال إلا وهو داخل في هذه الوجوه التي وصفناها أو منها بنص أو ما أشبهها، لا غير ذلك نعلم
وتعالى -
6 -
-77 -