الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

وما كان في البيوع من الربا فلا خيار في إثبات ذلك للبائع

،

ولا للمشتري، وذلك باطل فاسد وعليهم التوبة من الدخول في ذلك والرجعة إلى رءوس أموالهم، لا يقيمون على ذلك البيع ولا يتتامون عليه أبدا، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فلا تخرج البيوع بأجمعها من أحد هذه الوجوه وما يدخل فيها وما يشبهها. ولا يجوز لجاهل ولا عالم أن يركب من ذلك مجمعا على باطله في دين الله، وما وافق من جميع ذلك مختلفا فيه من قول الله أهل العدل، ولم تقم عليه حجة من حجج. من حاكم عدل، أو حجة حق تزيل عنه التوسع بالمختلف فيه فهو سالم، ولا يضره جهله بذلك، ما لم يخالف أصول الدين وما يشبهها من حكم المسلمين الثابت على أهل الدين فصل: ومن أكل أموال الناس بالباطل، ولو تراضوا بالبيع والشراء وسلّموا لبعضهم بعضا البخس في المكيال والميزان؛ في الزيادة فيه والنقصان على التعمد، والقصد إلى الأصل المحرم في دين الله والعصيان، ولو جهل ذلك الإنسان وظن أن ذلك له من الحلال ذلك العلماء به

بر،

(

فلا

يسع

ولا الجهال، وذلك كفر من فاعله وضلال، وفي بخس حبة من أرز أو ذرة أو أو ما أشبه ذلك من المملوكات المحجورات في المكيال، بنقصان ذلك وزيادته على مستحق ذلك، عليه من أهل الإسلام أو من أهل الشرك، وجميع من حرم الله عليه ماله ألا يحله، وكذلك إن بخس في الميزان مثقال ذرة أو مثقال حبة خردل من الذهب أو الفضة أو ما كان من جميع ما يوزن، فهو بذلك راكب للنهي، وقليل ذلك وكثيره كبير، لموضع ارتكاب المحجور من

البخس في الميزان والمكيال، ولا يسع جهل ذلك، ولا ركوبه على العلم

6

وهو مما يسع جهله ما لم يركبه، أو يتولى راكبه على العلم منه بذلك، أو يقف عن العلماء إذا برثوا من راكبه برأي أو بدين، أو يبرأ منهم من أجل ذلك

ومن أكل أموال الناس بالباطل وإن تراضوا بذلك؛ كالقمار وأنواع

- 74 -