الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

السحت، والمخاطرات بالأموال على غير أصل من البيوع، ولا أصل من

وجوه

الطاعة؛ فذلك كله من أكل أموال الناس بالباطل

ومن أكل من جميع أنواع السحت قليلا أو كثيرا أو ملكه أو عقده على نفسه بالقمار فهو هالك، وقد قال من قال: لا توبة لمن أخذ شيئا من الربا أو شيئا من السحت إلا برد ذلك إلى أهله، ولا يجوز الحل من ذلك لأهله ولا من أهله، ولا يجوز أن يؤخذ بذلك غيره من العروض ولو تراضوا بذلك، وهو أكثر القول عندنا. وقد قيل: يجوز أن يؤخذ عروض بذلك عند عدمه

فصل: وقال من قال: يجوز الحل من ذلك عند التوبة، وليس ذلك مما يجتمع عليه في هذا. ومن السحت أخذ الأجور على شيء ء من المعاصي، قلت أو كثرت، صغرت أو كبرت، فمن أخذ أجرا على معصية فهو من السحت، وقليل ذلك وكثيره من السحت، وهو كبيرة إذا أخذ أجرا على معصية الله، وكذلك الأجر على طاعة الله؛ فقال من قال: إن كل أجر على السحت طاعة الله فهو حرام ومن

وقال من قال: إنما السحت من الأجر على طاعة الله ما كان من ذلك من اللازم أخذ الأجر عليه، فإذا أخذ أجرا على ما هو لازم له، وعليه القيام به في كتاب الله أو سنة رسوله و أو إجماع أهل العدل، فأخذ على ذلك أجرا فهو السحت، وقليل ذلك وكثيره حرام، وهو نازل بمنزلة الربا والسحت،

من

وقد مضى القول في ذلك عند التوبة من ذلك والخلاص

ومن الكبائر كتمان الشهادة من حيث لا يختلف أن على الشاهد أن يؤديها؛ من الحكام وأهل الاسلام، من جميع الشهادات التي يجب عليه أداؤها في الأحكام؛ في الأموال والفروج وغير ذلك من أحكام الاسلام، فمن كتم شهادة عنده حتى أتلف بكتمانه مالا لأحد، فذلك الذي قد تلف بذلك الكتمان عليه فيه الضمان، كان ذلك قليلا أو كثيرا، وذلك من أكل

-74 -