الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

أموال الناس بالباطل؛ فإن أراد التوبة فعليه أداء ذلك إلى أهله، وتجزئه في ذلك التوبة مع الحل، إن أحله أربابه وأبرأوه من ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا أن الحل في ذلك يجوز ويجزئ.

وكذلك

أكل أموال الناس بالباطل؛ الشهادة بالزور على ذلك، من حتى يتلفوا من المال قليلا أو كثيرا، أو جميع ما أتلف بشهادته فهو هالك بذلك، وعليه ضمان ذلك إذا لم يدرك ذلك وتلف، والتوبة من ذلك والحل يجزئ من أهله، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه إذا أحل من ذلك أنه يجزئه فصل: وكذلك حاكم الجور إذا حكم بحكم باطل لا يختلف فيه؛ فهو من أكل أموال الناس بالباطل، وعليه مع التوبة الضمان لذلك والتوبة من ذلك، والحل يجزئ عن ذلك المال رب

هالك

الأداء إذا أحله

من

وأما ما أخذ الحاكم من الرشا على حكم الجور، وأخذ الشاهد من الرشا على شهادة الزور، وعلى تأدية الشهادة التي يلزمه أداؤها فكتم ذلك حتى أخذ على ذلك أجرا، وكذلك الحاكم إذا لم يحكم بالحق الذي يلزمه الحكم به، حتى أخذ على ذلك أجرا ورشوة، فذلك. السحت، والقول فيه أنه من بجميع ذلك، قليل ذلك وكثيره، وأما التوبة من ذلك مع الحل، فقد مضى فيه القول، وهو ما قد بينا القول فيه من الاختلاف في السحت والربا. فصل: ومن أعان ظالما على ظلمه؛ من الجبابرة أو غيرهم من الظالمين الظاهر ظلمهم، بكلمة أو مدة من دواة أو معونة على باطل، من قليل أو كثير، فذلك كله من الكبائر، والحكم جار على من ثبت له اسم في، من البراءة والظلم والضمان يخص من خصه ذلك، وهو وإن لم يلزمه ضمان، فبالمعونة يلزمه الاثم، والظلم والبراءة والضمان ثابت منهم على من أخذ أو دل أو رسم أو أخذ برسمه، أو أمر وهو مطاع فعمل بأمره، فكل

المعونة

هؤلاء ضامنون

•

- 70 -