الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢حرمة الخنزير أو علمها، إذا علم أنه لحم خنزير فهو محرم على من علم حرمة الخنزير أو جهلها فإذا رأى الجاهل لعين الخنزير أو لحرمة الخنزير ولو كان
6
"
يسعه
عالما بحرمة الخنزير غير أنه جاهل بعين الخنزير وجنسه من الدواب والبهائم. والخنزير في حال يعرفه في الأصل من كان عارفا بجنسه أو لونه، أو بصفته التي يدرك بها معرفته ممن يعرفه، كان جاهلا بحرمته أو عالما بحرمته، فلا جهل ركوبه ولا أكله ولا شراؤه ولا بيعه، ولا ولاية من أكله أو اشتراه أو باعه، لأنه محرّم في الأصل على من جهله أو علمه، إذا كان قائم العين التي يستدل بها على معرفته من هو عارف به
فصل: وكذلك إن كان متصلا قد زالت عين جنسه، إلا أنه قائم الجثة وهو غير مذكى ولا مذبوح، فلا يسعه أيضا جهل ركوبه بأكل ولا بيع ولا شراء، ولا تسعه ولاية من ركب ذلك بأكل أو بيع أو شراء، إلا أن يكون في حال يمكن أن يكون الأكل له في حال الضرورة إليه إذا أمكن ذلك، ولا يعلم من أكله أنه أكله على غير ضرورة، وإذا أمكن له الضرورة إليه بوجه من الوجوه، فالأكل له عنده بحاله ويجوز ولايته، ولو كان في الأصل قد أكله بغير اضطرار متعمدا على الاثم والعدوان، فإذا أمكن ذلك أن يكون أتى ذلك باضطرار؛ فهو في ذلك سالم عند من عرف ذلك منه، وهو مسلم في الولاية إن كانت له ولاية، وإن لم تكن له ولاية من قبل، فهو على حالته التي كان عليها من وقوف أو براءة، لا يزيد ذلك الأكل فيه شيئا
6
وأما بيعه فلا يجوز على كل حال، في اضطرار ولا غيره، وبيعه باطل ولا يجوز إلا أن لا يقدر أن يأكل منه ما يحيي به نفسه ويقدر على شيء منه ذلك بالدينونة، أنه إذا قدر على رد ذلك رده فباع منه لمن يعرف أنه خنزير، أو يعلمه أو يأخذ من ثمنه بقدر ما يحيي به نفسه من المأكولات، ويرد على المشتري منه ما أخذ منه إذا قدر على ذلك أو قيمته، إذا قدر على ذلك، فعلى
- AY-