الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

هذا ما لا نعلم فيه اختلافا عند أهل العلم من المسلمين، ولا يجوز غير هذا في

أصول دين

الله - تبارك وتعالى -.

فصل: وليس لأحد أن يجهل الحجة إذا قامت عليه، ألا ترون أن اليهودي أو النصراني أو الفاسق من أهل القبلة، الذي كان في يده اللحم الذي هو أعضاء مقطعة، ولحم مطبوخ أو مشوي من المعز والضأن الحلال، إذا خانوا الله ورسوله وقالوا له إن هذا اللحم خنزير، كاذبين على الله وعليه في ذلك، وهو في أيديهم وفي ملكهم، فأكله بعد ذلك وهو لحم في الأصل؛ من المعز والضأن، أنه يهلك بذلك ويكون كافرا لأنهم حجة على ما في أيديهم من المباحات، التي يحتمل فيها صدق ما يقولون، ويحتمل كذب ما يقولون، فهم حجة على ما في أيديهم، ولو اشترى ذلك اللحم من مائة ألف مسلم شركاء في ذلك اللحم، أو وهبوه له وهو أعضاء مقطعة. فاشتراه

له

6

الله -،

منهم

أو وهبوه

ذلك

ثم قالوا بعد ذلك إن ذلك لحم خنزير، أو لحم حرام مسروق أو ميتة، ما كان قولهم في ذلك حجة، ولو كانوا صادقين وأرادوا التوبة من ا كانوا عليه حجة، ولو كانوا أمثال محمد بن محبوب وموسى بن علي ـ رحمهما وكان عليهم هم أن يردوا عليه ما أخذوا منه من الثمن، ويتوبوا إلى الله مما فعلوا، ونحب له هو أن يتصدق بذلك على الفقراء ويصدقهم فيما، ويسلمه إليهم حتى يردوه حيث يجوز لهم، فإن لم يفعل كان له ذلك، أن يتمسك بما اشترى من اللحم، وليس عليه أن يقبض ما أعطوه من الثمن، ولا نحكم عليه بذلك، ولكن يحكم عليه أن يقبضه منهم أو يبرئهم من ذلك؛ فهو مخير في ذلك

يقولون

وقد

ثم يقال لهم هم: إن كان هذا اللحم الذي بعتموه لحم خنزي أبرأكم هذا من ماله الذي له، وأحلكم منه من بعد أن أعلمتموه وأقمتم عليه الحجة في ماله أنه له وأحلكم. منه، فنحب لكم أن تفرقوه على الفقراء، فإن لم