الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

وهي

ولو قال من في يده تلك البهيمة وتلك الدابة التي قد وقف على عينها وجهل جنسها، وهي في الأصل من البهائم التي هي حلال في دين الله، فقال له من هي في يده إنه اغتصبها، أو إنها مغتصبة أو مسروقة، وإنها إنما هي في يده لغيره على وجه الغصب والسرق وليست له، وهو كاذب في الأصل في ذلك، له حلال. من ملكه أو أنه ورثها من والده، أو أنتجها من بهائمه وهو يهودي أو نصراني أو من فساق أهل القبلة، كان ذلك عليه حجة وحرم عليه تلك البهيمة أن يشتريها أو يأكلها إلا في حال الاضطرار على الدينونة، بأداء ما يلزمه في ذلك إلى أهله، لأن ذلك يمكن أن يكون كما قال، وهو الحجة على ما في يده، وهو كاذب في سريرته، والبهيمة له حلال وهو ظالم بكذبه الذي كذبه وزوره على هذا، ومحال أن يكون صادقا في إزالة الأجناس عن مواضعها ولو كان صادقا في ذلك لكان قول القائل في ذلك من العلماء يجوز إذا أحل الحرام أو حرم الحلال، وهذا من أعظم المحال وأشد الضلال، ولا يجهل هذا إلا أجهل الجهال.

- 4 A-