الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠هم حجة الله في دينه على عباده ولعباده، فهم على سبيل أبي بكر وعمر والجماعة الذين قتلوا عثمان، والجماعة الذين قاتلوا طلحة والزبير وعائشة يوم الجمل، وعلى سبيل هذا قتل عمار بن ياسر، وعليه وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة، وبشر قاتله وسالبه بالنار، لا يرد ذلك أحد من الأمة إلا أهل الرفض والبيع، وعلى سبيل ما قاتل عليه علي بن أبي طالب والجماعة الذين هم حجة الله في أرضه على عباده ولعباده، فارق أهل النهروان علي بن أبي طالب، وتمسكوا بالسبيل الذي مضى عليه عمار بن ياسر، ومضى عليه الجماعة يوم الجمل ويوم الدار، ولم يرضوا من علي بن أبي طالب بترك محاربة أهل البغي، الذين قد سُفكت عليه دماء المسلمين، وقد سفك علي بن أبي طالب والجماعة الذين هم حجة الله على ذلك، دماء كثيرة من أنصار معاوية بن أبي سفيان، وعلى ذلك السبيل قاتلوه، وقتلوا من قاتل معه، وعلى ذلك كان إجماع الأمة أنهم كانوا محقين إلى هذا الوضع، إلا الروافض والشيع فقد مضى القول فيهم، وفي ادعائهم على المسلمين، وعلى الأمة كلها، ما لا يجوز قبوله منهم، وما يسعنا عن القول فيه إلا عليهم، ولا نعلم أن الأمة ممن ينكر على أهل النهروان، ويصوب عليا بكلم يدفع هذا القول الذي قلناه، وأجمعوا أن عليا وأنصاره كانوا محقين في قتال معاوية بن أبي سفيان وأنصاره، ولا يجوز إلا ذلك في أحكام إجماع الأمة، لأنهم كانوا الجماعة الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظاهر الأمر، أن الله لا يجمع أمتي على ضلال، وقد أجمعوا على قتال معاوية بن أبي سفيان، كما أجمعوا على قتال عثمان وطلحة والزبير، إذ قاتل علي بن أبي طالب وجماعة الأمة معاوية بن أبي سفيان، على حكم الكتاب والسنة، وكفى بإجماعهم على قتاله الحجة التامة الذين لا حجة عليهم، ولو لم يصح على ما قاتلوه عليه؛ لكان الحق اللازم لأهل زمانهم ولأهل عصرهم ولمن جاء بعدهم، أن يشهد لهم بما شهد لهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الله لم يكن ليجمعهم على سفك الدماء على ضلال، هذا من أشد المحال وأبين الضلال، ولا نهاية لأمر لزم إلا إتمامه، أو
أحدا
من
"
وهم
- 7.-