الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١انتقاله
حاله عن، كما قال الله - تبارك وتعالى -: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي
تفيء إلى أمر الله) (1).
وقد أجمعت الأمة ممن ينكر على أهل النهروان وتصوّب عليا إلا من شاء الله، وممن ينكر على علي ويصوّب أهل النهروان؛ أن معاوية بن أبي سفيان لم التي قاتل عليها علي بن أبي طالب، والجماعة الذين قاتلوا وأنه كان مقيما على حالته تلك، لم يفيء عنها ولم يتحول، فانحازت
ينتقل عن حاله
معه،
6
الجماعة الذين هم حجة الله في قتال معاوية والفئة الباغية، على سبيل
ذَلُّوا
6
ما مضى عليه سلفهم من الجماعة، وثبتوا على قتال معاوية بن أبي سفيان وبذلوا أنفسهم في ذلك وإن قلوا، وأعزوا سبيل ما مضى عليه الجماعة وإن، ولم يرضوا لعلي بن أبي طالب ولأمته بترك ما مضى عليه سلفهم وأنصارهم وأعوانهم، مثل عمار بن ياسر وأمثاله ونظراؤه وأشكاله، وكانوا هم الحجة التامة باتباعهم سبيل الحجة التامة قبلهم، في يوم الدار ويوم الجمل وأيام صفين، ممن قد مات على ذلك أو قتل، وأظهروا الإنكار على من خالف سبيل المهاجرين والأنصار، وما قاتلوا عليه يوم الدار ويوم الجمل وأيام صفين، وكانت توبتهم على ذلك السبيل، شاهرة لهم بأنهم أقوى الدليل أنهم هم الحجة التامة، لاتباعهم سبيل الحجة التامة، ولقيامهم على أهل حرب علي بما قام به معهم علي بن أبي طالب، وبقيامهم على علي بن أبي طالب في تركه سبيل الجماعة في الثبوت على ما ثبت عليه الجماعة، والحجة التامة التي كانت في الأصل هي الحجة، وكانت على السبيل والمحجة. والحجة من كان الحق في يده، ومن كان الحق في يده فهو في يده، لا يصح زواله عنه إلا بدليل لا شبهة فيه، وكل من عارضه في ذلك بدعوى فهو مدع، ولا يجوز قول المدعي على المدعى عليه، فمن قتلته الحجة في محاربة، فهو قتيل للحق ومحكوم عليه بالباطل، ولو كان في سريرته في دعواه به محقا، ومن قاتل الحجة
1 - جزء الآية (9) سورة الحجرات
-71 -