الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

آدم بهن، غير الذكاة التي سماها الله به

فهذه الموقوذة المقتولة وهي لاحقة بالميتة من غير قتل

ثم قال: (والمتردية؛ وهي التي تهدف أو تسقط من على جبل أو بيت أو جدار أو في بئر أو شيء من الأشياء، أو من على شيء من الأشياء فتموت، ولو لم يحدث بها ذلك الحدث أحد من بني آدم ولا غيرهم من

الدواب، فكان هذا هو المعقول المعروف من المتردية ولحقت بالميتة.

المحللات

ثم قال: (وَالنَّطِيحَة؛ وهي البهيمة من جميع البهائم تنطح الأخرى، أو تنتطحان حتى تقتل واحدة منهما الأخرى، أو يقتلان بعضهما بعضا فدل على أن النطيحة هي هذه وضروبها من الركض لبعضها بعضا، ولو لم يكن ينطح فذلك مما هو يتولد من النطيحة ثم قال: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ؛ وهو ما أكلت السباع من البهائم من الأنعام، وكذلك ما أكل السبع من الصيد أو من بعضه بعضا من منه، مثل الضبع والثعلب وغيره مما هو صيد فهو لاحق بذلك، وكذلك لو أكل حمل حملا فقتله، أو بهيمة بهيمة فماتت، كان ذلك لاحقا بالمأكولات، وكان ذلك سبعا له في هذا، فدل بهذا على أن جميع المينات بأي ميتة كانت حرام، ثم استثنى من ذلك فقال: إلا ما ذكيتم)؛ فقد صح في العقول على ظاهر الأمر أن الميتة لا ترجع تُذَكَّى، ولا تكون بذكاتها بعد الموت ذكية، ولكن إنما أراد بهذا في المريضة التي قد حضرها الموت، من غير ما وصف من سائر المحرمات قبل أن تموت، وكذلك المتردية قبل أن تموت، والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم؛ يعني إلا ما أدرك ذكاته فنحر مما يجوز فيه النحر، أو ذبح مما لا يجوز فيه إلا الذبح، والبقر والابل يجري فيه النحر والذبح ويجزي أحدهما عن الآخر

من

ذلك؛