الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

وكذلك جاءت السنة

،

وأما المعز والضأن فلا يجزئ فيه النحر

ولا يجزئ فيه إلا الذبح، وكل هذا الذي وصفناه الذي قد عارضته العلل. المزيلة له من أحوال ما كان عليه من الحياة والصحة إلى الموت بهذه الأسباب.

6

،

فإذا ذبح على حاله تلك أو نحر فلم يتحرك بعد الذبح أو النحر، وقد كان

،

عرض له هذه العلل؛ التي في العقول أنها تموت منها البهيمة قبل أن تذبح. ويخاف عليها الموت من ذلك قبل الذبح والنحر، فإذا لم تتحرك البهيمة بعد أن يستكمل ذبحها أو نحرها، الذي به تنحر أو تكون ذكية به، فإذا لم تتحرك بعد صحة الذكاة لها فلا تصح لها الذكاة، وقد صارت مشكلا أمرها لا تصح لها ذكاة، ولو أجري عليها السكين أو الشفرة وهي حية، لأنه يمكن أن تموت بالعلة التي عارضتها قبل أن يفرغ من ذبحها الذي به تصير مذكاة، وأما إذا تحركت فبانت حيويتها بشيء من الأشياء بطرف عين أو حركة أذن أو ذنب أو شيء من الجوارح الأربع، فإذا بان حيويتها بأحد هذه الأشياء فهي ذكية، كانت الحركة قليلة أو كثيرة صغيرة أو كبيرة، وما لم يتحرك منها شيء من هذه الأعضاء التي وصفناها إلا حركة شيء من بدنها فذلك لا يصح به حيويتها.

،

لأن ذلك قد يكون فيها وهي ميتة، قد سكنت جوارحها، فذلك لا تكون به

ذكية بل هي ميتة

وإذا نحرت أو ذبحت وهي صحيحة، وهذه العلل التي ذكرناها من المرض أو غيره من أسباب الموت، وكانت حية صحيحة حتى أجري عليها السكين أو الشفرة للذبح، فنحرها النحر الذي تحل به، أو ذبحها الذبح الذي تحل به، ولم يعلم أنها ماتت قبل ذلك فهي ذكية، ولو لم يتحرك بعد فراغه من الذبح أو النحر.

فإن قال قائل: فما الفرق في هذا؛ وهو قد وضع السكين أو الشفرة عليها للنحر أو الذبح وهي حية، ولم يعلم أنها ماتت قبل ذلك إلا أنها لم

-1.1 -