الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣والنحر
،
الذي لا تصح الذكاة إلا بهما، فذلك لا محالة أنه حلال وأنه ذكاة
على كل حال
وأما أن يصح أن البهيمة ماتت قبل أن يجرى السكين على المنحر والمذبح، كانت صحيحة أو معلولة؛ فذلك ما لا شبهة فيه أنه غير مذكى وأنه
وحال قد أشكل أمره باجتماع حكم الذكاة وحكم الموت، وهو أن تصح الحياة حتى جرت السكين أو الشفرة على المنحر أو المذبح وهي في الحياة ثم لا تصح حياة بعد فراغه من ذلك، فيزول الشك باليقين من الحياة ووقع الإشكال من الأمور والأمور. ر عند الأغلب عند الإشكال، فإذا كان الأغلب من الأمرين يصح للمشكل حكم له بالأغلب، وإذا عمي عنه الأغلب ووقع الإشكال، فهو مشكوك والمشكوك موقوف لا يحكم له بصحة، ولا عليه بسقم، هذا ما لا يختلف فيه من الأمور، وقد صح في الأغلب من الأمور أن ذوات العلل المعارضة لها مما يتعارف بها أنها تموت من أجله في أغلب أحوالها. وإنما التلاقي من ذلك أن يدرك ذكاتها على الخصوص من أمورها، والأغلب من ذات الصحة من العلل المعارضة، أنها لا تكاد تموت من غير علة إلا بذلك الذبح الذي وقع بها، والنحر الذي صح لها، وإن كان الله يفعل ما يشاء إلا أن الأحكام تجري على الأغلب من الأمور.
،
ويقال له: ما تقول في رجل طرح على قوم أصحاء أحياء جدارا، فشهد الشهود أنه وقع الجدار وزال من موضعه من طرح هذا، وهؤلاء القوم أحياء لا نعلم أنهم ماتوا قبل أن يقع الجدار عليهم، ثم وقع الجدار فأخرجوا تحته أمواتا، ما كنت تحكم عليه في ذلك؟ بقود أو دية؟ أو لا يُحكم عليه
من
بقود ولا دية؟
- 103 -