الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وقد مضى القول في ذلك وقد قال تعالى: (قُل لَّا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلى مُخَرَّماً عَلَى طَاعِمَ طاعم يطعمه إِلا أَن يكون مينَةً أَوْ دَما مَسْفُوحًا أَوْ لَحْم خنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ فقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ

الله به) (1).

دو وقال في موضع آخر: {وَما ذُبِحَ عَلَى النصب)، فأجمع أهل التأويل

أنه ما ذبح من الأنعام الحلال أصلها، ولم يذكر اسم الله عليها بشيء من الآلهة غير الله، انها حرام وأنها لاحقة بقوله، وما ذبح على النصب، وما أهل به لغير الله وأجمعوا أنه ما ذكاه المشركون من المجوس، والذين أشركوا من غير أهل الكتاب، كان للآلهة أو لغير الآلهة، فذكر اسم الله عليه أو لم يذكر اسم الله عليه، أنه حرام وفيق، لاحق بتحريم الكتاب لقول الله: {وَطَعَامُ الذين أوتوا الكتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِل هم)، وسائر ذلك من الذبائح حرام لاحق بالميتة.

من كان

فصل: وأجمعوا أنه ما لم يذكر اسم الله عليه عند الذبح كائنا. ذابحه؛ من المشركين أو من أهل الكتاب أو من أهل الاقرار، أنه وفسق لقول الله - تبارك وتعالى -: {وَلَا تَأكُلُوا بِمَا لَمْ يَدَيْرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ

لفشق)

حرام

فأجمعوا أن ذلك في الذبائح خاصة عما سواها من المأكولات، وكذلك

في الصيد هو لاحق بذلك في التسمية، واختلف المسلمون فيما ذبح أهل الاقرار وأهل الكتاب لشيء من الأصنام والآلهة؛ بأمر أهل الأصنام والمال

منهم

C

: إن ذلك لا يحرم؛ لأن ذلك

وذكروا اسم الله عليه؛ فقال من قال لا يقع للأصنام، وقد صح له التذكية ممن تجوز تذكيته، وذكر اسم الله

(1) جزء الآية (145) من سورة الأنعام.

- 107 -