الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

أو غير عالم، فبرئ منه على ذلك ولا نعلم هذا كيف برئ هذا منه، إلا أنه لما رآه يأكل ذلك اللحم الذي هو في الأصل محجور إلا بعلة، برئ منه وليه على هذا، ولا يعلم من الذي برئ منه من أوليائه، أيعلم أنه علم أنه ذكي أم لا، ولا نعلم أنه يعلم أنه ذكي، فوليه الأكل على ولايته، ووليه المتبرئ منه على ما عاين منه على ولايته، فإن كان عالما فليس له أن يقف عنه، ولا يبرأ منه على ما عاين بدين ولا برأي، وإن كان ضعيفا وقد برئ من وليه، ولا يعرف على ما يرى منه وقد عاين ما قد برئ منه عليه مما يحتمل ولم يعرف الحكم في ذلك، ما يلزمه في الأكل والمتبرئ، فإن برئ من المتبرئ برأي على هذا الوجه، جاز له ذلك على الرأي والاعتقاد، أنه إن كان برئ من وليه هذا، مما لا يستحق البراءة فهو يبرأ منه، فإن فعل ذلك لم يضق عليه ذلك في الضعيف، لأنه قد برئ من وليه، فحكمه عنده على حالة ضعفه القاذف لوليه، ولا يجوز له على هذا أن يبرأ منه بدين، فإن برئ منه

حكم بدين من أجل براءته من وليه على هذا الوجه فقد هلك، لأن وليه الراكب لذلك قد ركب عنده ما يحتمل أن يكون فيه محقا، من أجل أنه علم أنه مذكى، وليس ذلك بالمباح في الأصل للأكل، فهو في الأصل قد أتى محجورا، إلا أن يبرئه من ذلك سبب علمه أن ذلك حلال، فلما أن كان له في ذلك عذر يحتمل لزمته ولايته، فلما أن برئ منه وليه على سبب يحتمل أن يكون فيه محقا في براءته منه لأنه أتى محجورا في الأصل، فله أن يتولى وليه الراكب وعليه ذلك، ولو أن يتولى وليه المتبرئ من وليه على هذا، لأنه يحتمل أن يكون أنه قد علم أنه أتى المحجور على علم منه بحجره، أو على غير علم منه بأنه حلال في علم ذلك، وسواء كان المتبرئ منه عالما من العلماء، أو من ضعفاء المسلمين، فلا يجوز له أن يبرأ ممن برئ من وليه في هذا بدين، من ضعيف أو عالم، ولا يجوز له أن يقف عن عالم برأي ولا بدين من

ضعيفا

أجل براءته من وليه هذا بما قام عليه من العدل

- 113 -