الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

فصل: وذلك إذا علم أن العالم إنما برئ منه على جهله بحكم ذلك، وأنه إنما أتى ذلك على جهله بحكمه، وأما إذا لم يعلم كيف برئ منه العالم والضعيف في هذا، وضاق عن البراءة منه، جاز له أن يتولاه بدين،

،

ويتولى العالم بدين، وكذلك الضعيف، وهذا موضع تجوز فيه الولاية بأصل ما كانت عليه حتى يعلم أنه أتى باطلا، وتجوز البراءة منه بما ارتكب من

المحجور الذي هو في الحكم محجور، لأن الحق فيه الله وحده في أكل ذلك، وليس فيه حقوق للعباد، ولكن إنما يتولى من برئ منه، لما احتمل عنده أنه برئ منه بحق قد علمه منه، لما يحتمل من حقه وباطله، فاحتمل أن يكون وليه الذي برئ منه قد علم منه، ما تجوز له به البراءة في السبب الذي قد عاينه منه، مما يحتمل أنه قد أكله بباطل، وذلك الأصل حجره عليه في حكم الظاهر، وليس ذلك من المتعارف، فإنه يأتي ذلك على الأمانات من أحوال الصلوات والصوم، وغيره من الأمانات التي هو أمين فيها، ولا هو من الحقوق المحجورة المتعلق فيها حقوق العباد، ولا يصح منهم زوال حجة، ولا يصح عليهم ثبوت حجة، فيكون فيه الاختلاف بأصل الركوب، فيجوز بذلك الولاية على أصل ما كانت عليه، وتجوز البراءة لما أتى من المحجور، ويجوز الوقوف للشبهة، ولكن كما احتمل لوليه الراكب العذر معه، الأصل. معه محجور عليه إلا بعلم، فكذلك أنزل بوليه المتبرئ من وليه على السبب الذي قد عاينه منه واحتمل باطلا لما قد يمكن أن يكون قد علم أنه أتى ذلك على الباطل، لأنه غير مباح في الأصل ممن هو يده إلا بصحة وحجة، فكما لزمه أن ينزل لوليه المتبرى من هذا الراكب بما قد عايناه منه جميعا، لما يمكن أنه قد علم أنه أتى ذلك على سبيل المحجور بعلم منه بذلك لا علم ظاهر فعله جاز البراءة منه فيما يكون فيه الحق لله وحده والله أعلم، وينظر في هذا الفصل فإنه من المحجورات وليس من الأمانات المتعارفات فصل: ويقول: إنه إذا رأى من وليه شيئا، مما هو مؤتمن فيه عليه

وإن كان

-112 -