الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧صحة ذلك بعينه، إلا أن يصح ذلك بالعيان أو بشهرة بيان لا يرتاب فيها من
العلم، ثم هنالك يشهد بذلك قطعا
6
فصل: وكذلك هذا الذي قد ظهر منه ما يحتمل أن يكون فيه محقا ويحتمل أن يكون فيه مبطلا، فإنما يبرأ منه من يبرأ بما ظهر عليه من الدخول في ظاهر المحجور، ولا يجوز له أن يشهد عليه أنه داخل في ذلك بالجور، فإن فعل ذلك كان حاكما وشاهدا بالكذب والزور، وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا
بين أحد من أهل العلم
ذلك
وأصح القول في هذا المختلف فيه، في أمر من يظهر منه أمر يحتمل أن يكون فيه محقا، ويحتمل أن يكون فيه مبطلا، ولم تقم عليه الحجة بالباطل من أولي الحق في ذلك، ولم تقم له حجة على أولي الحق في ذلك، وتكافأت عند حججهم بترك النكير ممن له النكير في ذلك، ومن يكون نكيره في ذلك حجة، فإذا لم تقم لأولي الحجة حجة بالنكير حتى غابت حجتهم، فأصح الأصول في هذا أن يكون من كانت له ولاية، فهو على ولايته على كل حال، لأن ولايته كانت في الأصل بالدين واليقين، والبراءة منه في هذا إنما تكون بظاهر أمر يحتمل حقه وباطله، إلا أنه فيه عليه الحجة للغير، ولا يخطئ من قال بذلك، بل له فيه الحجة، وأصح القول في ذلك الولاية ثم الوقوف للإشكال، والبراءة جائزة على ما قد جاء من القول في ذلك، والحجة أنه محجوج لذي الحجة إذا لم تقم عليه له حجة في حين ما يأتي ذلك ولا بعد ذلك، فإن قامت له حجة بزوال الباطل من أمره ثبتت بذلك حجته بالحق
والله أعلم
•
،
ولا نعلم هذا يخرج في وجه من الوجوه إلا فيما يتعلق فيه الحق لله وللعباد
ولا نعلم غير ذلك
- 117 -