الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

بينهم في ذلك فيهما علمنا، واختلفوا في الصيد يؤهله الانسان حتى يكون ملكا

له، متأهلا به في ملكه:

فقال

من قال: إن ذلك من الصيد، ولا يحل للمحرم

وقال من قال: قد خرج ذلك من حكم الصيد إلى حكم الملك، كما خرج من حد الإباحة إلى حد الحجر على غير مالكه، بإباحة الصيد بإباحة الملك، والقول الأول أصح.

فصل: وأجمعوا أن الصيد ما عدا الأنعام من الوحوش، غير المربوبات المملوكات؛ وما عدا المحرمات المحجورات بالنص على جملة التحريم على المحل والمحرم، مما هو خارج من ذوات المخالب من الطير وذوات الناب من السباع، فما عدا هذا فالإجماع من أهل القبلة؛ أن ذلك مما يخرج له مثل في المحللات من الأنعام المربوبات؛ فهو من الصيد، وتصديق ذلك من كتاب الله - تعالى - قوله: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءُ

ده

(1) 6

مثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم .. (1)

جميع

فما كان له مثل من النعم وخارج من ذوات المخالب من الطير، ومن ذوات الناب من السباع وذوات المخالب، فالإجماع أنه صيد حلال؛ إذا أدرك بوجه من وجوه الذكاة للمحل، وحرام على المحرم حتى يُحل، واختلفوا

ذكاته

في أشياء من ذوات الناب من السباع، وذوات المخالب من الطير:

فقال من قال: إنه صيد حلال مباح للمحل وحرام على المحرم حتى يحل، وذلك كمثل الضبع والثعلب والسنور الوحشي وما أشبه ذلك. وقال من قال: كل ناشزة من ذوات الناب فليس من الصيد، وهو من

(1) جزء الآية (95) من سورة المائدة

- IYA-