الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

المحجورات بجملة القول؛ في النهي عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي

مخلب من الطير وكذلك من الطير.

وقال من قال: إن الضبع والثعلب والسنور الوحشي من الصيد، وهو مباح حلال للمحل حرام على المحرم، وقد جاء الأثر عن عمر بن الخطاب، أنه حكم في الضبع بكبش أملح، وقال: هو أ هو أشبه الأنعام هذا، وأحسب أن ذلك يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم في الضبع

- رضي الله عنه

6 -

بها أو نحوه بكبش وجعلها. من الصيد

العدل

وجاء الأثر أنه كان على مائدة ابن عباس لحم ضبع، ولا نعلم بين أهل من أهل القبلة اختلافا، أن الضبع والثعلب من الصيد، وكرهوا ما سوى ذلك من السباع، ولا نعلم أن أحدا من أهل العدل من أهل القبلة ذهب إلى تحريم شيء من ذوات المخالب من الطير، ولا من ذوات الناب من السباع، لموضع الرواية بالنهي عن ذلك:

وقال من قال: لا بأس به إلا أنهم ذهبوا إلى كراهية ذلك، وأن ذلك من الأدب.

وكذلك الكلب قد أجمع أهل العدل - لا نعلم بينهم. اختلافا ـ أنه نجس الجلد وسؤره نجس وقد يروى ذلك أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أفسد سؤر الكلب وأنه نجسه، ولا يكون نجس السؤر إلا لمعنى أنه حرام، أو أن بشرته نجسة، وقد أجمع أهل العدل من أهل المقرين على أن بشرته نجسة وهو جلده، وأن سؤره نجس، وكرهوا لحمه إذا كان ذكيا، ولا نعلم أن أحدا منهم قال إنه حرام، ولا نعلم بين أهل القبلة اختلافا في نجاسة سؤر الكلب، إلا أن يكون غاب عنا ذلك فالله أعلم، وهو معنا نجس البشرة والسؤر مكروه اللحم، لا نقول إنه حرام إلا ما اختلفوا في كلب الصيد

- 129 -