الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

:

المعلم

فقال

من

قال: إنه نجس مفسد سؤره

وقال من

قال: لا بأس به.

وأما النمور والأسود والذئاب وما خلا الضبع والثعلب من ذوات

الأنياب من السباع؛ فذهب أهل العدل إلى كراهية لحوم ذلك، وكراهية. أسوارها، وكذلك كرهوا سؤر الضبع والثعلب.

وقال من قال: بنجاسة أسوار ذلك كله من أهل العدل. وذلك

مما يختلف فيه

فصل: وأما الظباء والأوعال والأرانب، وكل ذي ظلف من الوحوش؛ فذلك من الصيد بالاجماع عليه من أهل القبلة حلال، وهو للمحل وحرام على المحرم.

وأما الضب فقد جاء فيه الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: إنه لا يأكله ولا ينهى عنه، لأنه ليس من طعام قومه، وهذا مما يدل على حسن أخلاقه أنه ترك الحرام والمكروه معه ومع العرب من ذوي العقول، وأنه لا يتخلق بخلاف أخلاق العرب الحسنة منها.

ثم إن الله تبارك وتعالى بعد أن حرم الميتة من البهائم المحللة من الصيد

والأنعام، استثنى بفضله أشياء أحلها لعباده. من ذلك ما كان محرما في دينه من ذبائح أهل الشرك جملة، ثم أحل من ذلك ذبائح أهل الكتاب على إقامتهم على الشرك، كما كان محرما نكاح المشركات على المسلمين جملة، ثم استثنى نساء أهل الكتاب وطعامهم في آية،

تفضلا منه بذلك

- Ir ..