الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥التحليل بالنص لبعض ذوات الناب من السباع على وجود الصفة التي عليها وقع تحليل الحلال من ذلك، وتحريم الحرام من ذلك مع من حرمه، مثل ذلك الطير من ذوات المخالب، فخارج ذلك على معنى ما يخرج عليه ذوات الناب من السباع، لا فرق في ذلك معنا إن شاء الله
فصل: ولا نعلم أن أحدا من أهل العدل. من المسلمين قال بتحريم شيء من البهائم غير ما استثنى الله في كتابه؛ من تحريم ما حرم، إلا أنه قد قال من قال من أهل العدل من المسلمين: بأن القرد حرام كحرمة الخنزير. وقال من قال: إن من أكله فلا نقول إنه ارتكب كبيرة، بمنزلة من أكل لحم الخنزير، ولا نعلم مع ذلك أن أحدا قال إنه حلال، ولا أنزله بمنزلة غيره من البهائم، ولا هو من السباع ولا غير ذلك من الدواب
وأقل ما عرفنا فيه من قول بعض أهل العدل أنه قال: لا نقول إن من أكله أتى كبيرة، ويمكن أن يكون قال ذلك توقفا عنه لموضع، إذ لم يقف على
ما وقف عليه غيره من أهل العلم من موضع التحريم فيه
الله.
والذي عرفنا فيه أن من أخذ بتحريمه فإنما أخذه من النهي عن رسول
معنا
وكذلك وجدنا في كتاب المناهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي معروضة صحيحة؛ أنه الله عنهى عن أكل لحم القرد، وعن بيع القرد، وعن شراء القرد، وعن أكل ثمن القرد، وعن التجارة بالقرد، كنحو ما نهى عن الخنزير وعن الخمر في كتاب المناهي، وألحق القرد فيما معنا بالخنزير، فثبت تحريم القرد فيما نهى عنه الا الله ولم يعلم أن أحدا من أهل القبلة قال فيه بغير ذلك؛ من تحليله على النص له وفيه
وإن كان بعض أهل العدل قد قال: إنه لا يقول إنه من أكله أتى
- 135 -