الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

طاهر، لأن الحلال لا يكون رجسا أبدا، وإنما. الله الأشياء رجسا سمى من

ما حرمه، وهو قوله فيما حرم؛ فإنه رجس، ما حرم الله في كتابه أو سنة نبيه

أو إجماع أهل العدل من عباده

دم

كان قائما

وقال من قال: إنما دم اللحم ما خالط اللحم من العلق المخالط للحم، وأما ما كان من دم العروق فليس من دم اللحم، وذلك. في البهيمة في حين حياتها، فكل ما كان دما في حياتها فهو لا يتحول إلى الطهارة بذكاتها، وإنما يتحول إلى الطهارة ما كان من الدم الداخل في اللحم

من غير عروق، وأما دم العروق فهو مفسد حرام في المأكل والمشارب ومفسد ما خالطه من الطهارات، وفي الصلاة قليله وكثيره مفسد

6

وقال من قال: لا يفسد الصلاة على النسيان من ذلك، إلا ما زاد على

الظفر في الثوب والبدن، وعلى العمد في الجهل والعلم يفسد قليله وكثيره

من

الدماء

وقال من قال: في دم الرئة والفؤاد؛ إن ذلك أيضا المفسدة، لأن ذلك دم على الانفراد في البهيمة في حياتها، وليس ذلك من الدم المشتمل عليه أحكام اللحم، من سائر لحوم البهيمة، وكان ما كان من الدماء مفسد قليله وكثيره في الصلاة، فهو حرام في المأكولات والمشروبات، ومفسد لما خالطه من الطهارات، ولا نعلم في ذلك اختلافا من أهل العدل من المسلمين، فإذا صح أن ذلك الدم يفسد ما مسه من الطهارات، لم يجز إلا أن يكون حراما في المأكولات والمشروبات

وأما ما سوى هذا. من دماء الدواب الحلال، المذكاة بالذبح أو النحر أو ما صح لها من الذكاة، فما سوى هذا من دم لحومها ما عدا دم المذبح والمنحر والأوداج والعروق والرئة والفؤاد، فما عدا هذه الدماء من دماء اللحوم الذكية الحلال، فهو طاهر حلال أكله، غير مفسد قليله ولا كثيره في الصلاة،

- Er-