الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤ولا مفسد لما خالطه من الطهارات، ولا محرم لما خالطه ذلك من المأكولات ولا من المشروبات، وهو حلال من الطعام الذي أحله الله في سنة نبيه فصل: وما عدا دماء المذابح والمناحر إذا طهر أو ترك، فمختلف
فيه، وقد مضى القول في ذلك
وأما دماء المناحر والمذابح، من جميع الدواب والطير البرية من ذوات الدماء الأصلية، فهو حرام مسفوح مفسد قليله وكثيره في الصلاة، على العمد والنسيان في البدن والثياب، مفسد لما مسه من الطهارات، قليل ذلك وكثيره، إلا ما اختلف فيه من أمر المياه إذا خالطتها النجاسات المفسدات، وكل رجس صح رجسه في كتاب الله أو سنة نبيه أو إجماع أهل العدل من المسلمين، فهو حرام في المأكولات والمشروبات وما خالط ذلك منها، وكل ما صح فساده من الدماء في قليله وكثيره، فلا يصح إلا أنه محرم في المأكولات
والمشروبات.
والعجب من قول بعض أهل العدل في الدم المسفوح وإجماعهم، أنه يفسد الصلاة قليله وكثيره على العمد والنسيان والعلم والجهل، وما سوى ذلك من الدماء المفسدة، لا يفسد منها الصلاة على النسيان إلا مقدار الظفر أو
الدينار، واختلافهم فيه في البدن:
فقال
من قال: يفسد قليله وكثيره في البدن على الخطأ والعمد، على النسيان والعلم والجهل، وفي الثياب فلا يفسد على النسيان والجهل؛ إلا ما كان مقدار ظفر في الثوب أو دينار، ولا نعلم بينهم اختلافا؛ أنه إذا صلى وهو يعلم أن في ثوبه أو بدنه دما مفسدا من أحد الدماء، مسفوحا أو غير مسفوح أنه يفسد صلاته ويخرج ذلك في قولهم، على معان يطول وصفها وتكثر عللها، والمراد غير ذلك من إثبات الحجة في المحرمات إن شاء الله
-\ {{-