الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧المأكولات والمشروبات، مفسد محرم لما خالطه من الطهارات المأكولات،
قليل ذلك وكثيره
والمشروبات من غير المياه المختلف فيها في نجاساتها، وسواء ذلك كانت ذات الروح من الحيات البريات، من المباحات المحللات من الأنعام المباحات، إذا ذكيت بوجه من الذكاة، أو كانت من المحرمات من البهائم أو الطير أو الثقلين من الجن والانس، أو غير ذلك من ذوات الأرواح البرية، أو من ذوات الدماء الأصلية، فكل دم عبيط خالص خرج من ذات روح برية، من ذوات الدماء الأصلية.، وهي قائمة حية غير متحول إلى ما يخرج به من اسم الدم، فاسد من القبح واليبس وما أشبه ذلك، مما يخرج به في التسمية في حال الدم، أو غالب على ما خرج فيه من ذاته، مما يخالطه من الطهارات، فهو حرام في المأكولات والمشروبات. مفسد لما مسه من الطهارات، قليل ذلك وكثيره إلا ما اختلف فيه من الماء، وما حد ما ينجسه من قلته وكثرته
عمالا
لا
فإذا وقف المتعبد على الأصل الخارج منه الدم المسفوح الفاسد المفسد، لم يسعه جهل ذلك وركوبه فيما لا يسعه ركوبه، ولا ولاية من ركب ما لا يسعه ركوبه، علم بحرمة ذلك أو لم يعلم، فإن ركبه بجهل في أكل أو شرب أو ا يسعه في أداء الفرائض من الصلاة، فلا يسعه جهل ذلك على جهالته لما يسعه ركوبه في الأصل، ولا يسعه ولاية من ركبه ولاية دين، ولا البراءة من العلماء إذا برثوا من راكبه، ولا الوقوف عنهم برأي ولا بدين، وذلك إذا عاين الأصل الذي خرج منه الدم الحرام المسفوح، وعاين من ركبه بعلم منه بأصله الذي خرج منه، وهو حرام في الأصل مما لا يختلف فيه، فإذا ركب ذلك بعلمه، فأصله الذي خرج منه، ولو جهل حرمته أ، أو تولى من ركبه لعلمه بأصله، ولو جهل حرمته أو برئ من العلماء، إذا برثوا ممن ركبه أو وقف عنهم، أو عن أحد منهم برأي أو بدين، إذا برثوا ممن ركبه أو وقف عنهم، أو
- 147 -