الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

أصل محجور الاقدام عليه والارتكاب له، وكان الحكم فيه أن لو كان متفردا لم يجز ارتكابه إلا بالعلم، أنه خارج من الحجر من أصل المحجور، فكذلك ما خالط مما يفسده ويلزمه أحكام الاختلاط به، فهو وما خالطه مما يلزمه حكم الاختلاط به ويفسده، أن لو كان صحيحا أنه فاسد، فهو على حاله هذا محجور، ومفسد ما خالطه، حتى يعلم أنه طاهر مباح، لأنه لا تصح طهارته

باليقين

•

وكذلك ما خالطه فقد نزل بمنزلته، ولا تصح طهارته إلا باليقين أن الحال المخالط طاهر لا بأس به، والقول الأول أصح في الأحكام، والقول الآخر أحوط من الشبهة، وكل ذلك جائز.

فصل: فأما في الأبدان والثياب في أمر الصلوات، فذلك على ذلك الأصل المختلف فيه؛ إلا أنه يجري فيه الاختلاف الآخر في الدماء غير المسفوحة وهي نجسة، والدماء المسفوحة والدماء الطاهرة، فالطاهرة لا يفسد قليلها ولا كثيرها في البدن ولا في الثياب، علم بذلك قبل الصلاة أو

بعد الصلاة

والدماء المسفوحة مفسدة للصلوات في البدن والثياب، قليلا كان أو

كثيرا، علم بذلك قبل الصلاة أو بعد الصلاة على العلم والنسيان فصل: والدماء المفسدة وليست بمسفوحة وهي تفسد في أمر الصلاة، إذا علم بذلك بعد الصلاة أو قبل الصلاة، إذا كان ذلك الدم ليس بمسفوح وهو مفسد، فإذا كان ذلك الدم في البدن أو الثوب بقدر ظفر الابهام أو الدينار؛ فهو مفسد للصلاة، إذا علم بذلك قبل الصلاة أو بعد الصلاة، كان على العلم أو على النسيان

وقد قال.

من

قال: إذا كان ذلك الدم في البدن، فكان أقل من ظفر أو

- 156 -