الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩أن يكون دما غير مسفوح وهو من النجاسات
ومن قال فيه بالقولين الآخرين؛ فلكل واحد منهما أصل بين لا شبهة فيه؛ مع من أبصر ذلك
فصل: والذي نحبه أن الدم النجس في البدن مفسد قليله وكثيره في أمر الصلاة، كان ذلك مسفوحا أو غير مسفوح من الدماء النجسة، إلا ما يختلف فيه من الدماء، مما جاء فيه الاختلاف، فأخذ فيه بقول أحد من أهل العلم، فيما يجوز فيه الاختلاف، فذلك واسع إن شاء الله، وإنما يختلف في المسفوح وغير المسفوح من الجروح الطرية في أمر الصلاة، في الدماء في الثياب التي يصلى بها، وأما غير ذلك من الطهارات فقد مضى القول فيه، ولا نعلم في ذلك اختلافا
الحيض
واختلف أهل العلم من المسلمين من أهل العدل، فيما يأتي من الدماء من غير جرح ولا قطع حادث طري، مثل دم الرعاف والدماء التي تخرج من الفم والضروس، الخالص من ذلك من غير جراحة، وكذلك والنفاس، والدماء التي تخرج بغير جراحة حادثة من كل ذات روح من ذوات الدماء الأصلية، من الدواب والطير البرية:
دم
فقال من قال: إن ذلك كله مسفوح، وقليل ذلك وكثيره في الثوب والبدن في أمر الصلاة؛ بمنزلة الدم المسفوح، والذي يخرج من الجرح العقر الطري، وإنما الدم غير المسفوح كلما خرج من جرح قديم، من دم عبيط أو شفة قديمة، لم يخرج الآن حادثا، فكل ما جرح من جرح قديم من دم عبيط خالص، فذلك الذي ليس بمسفوح ولا يفسد في الثوب في أمر الصلاة، إلا ما كان مقدار ظفر على غير العلم، وقد مضى القول في ذلك، ولا نعلم بينهم في ذلك اختلافا أن تلك الدماء التي ذكرنا، وإن كان قد اختلف فيها في
- 109 -