الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦منهم إذا برثوا من راكبها برأي أو بدين، أو يقف عنهم إذا برثوا من راكبها برأي أو بدين، فمتى فعل شيئا من هذا الذي وصفنا فقد هلك في دينه، وحل محل الهلاك، وكان عليه الدينونة بالسؤال عن ذلك، إذا كان عارفا بالعين التي وقف عليها أو الصفة، فيسيل عنها حتى يخرج منها، وإن كان لا يعرف صفة العين التي عاين، فيسيل عنها فهو هالك وعليه الدينونة بالتوبة من ذلك، والسؤال عما يلزمه في ذلك، وهو هالك ما. ما لم يخرج من ذلك بتوبة منه بعينه، أو بما يخرج به في الجملة عند عدم علم ذلك، ومعرفة صفته التي يعرفها أهل العلم بها، ويعلم العلماء حرمتها إذا عبر له أهل الخبرة بها أنها الخمر وأنها حرام، كائنا من كان من المعبرين ذلك، كان عليه حجة، إذا كان قد ركب ذلك بركوب أو ولاية راكب، أو براءة من عالم لبراءته من الراكب، أو وقف عن العالم برأي أو بدين لبراءته من الراكب
وإذا كانت الخمرة قائمة العين، على هذه الصفة أهل الخبرة بها والعلم بها، فلا: يسع جهلها على ما وصفنا، ولا تجوز شهادة على تحليلها ولا عن إزالتها عن عينها، التي تعرف بها مع أهل الخبرة بها، ولو شهد على تحليلها أو على زوال أصلها مائة ألف شاهد من أمثال أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ما جاز ذلك من قولهم، ولا وسع المشهود معه على ذلك أن يقبل منهم، وهم هالكون ومن قبل منهم ذلك واتبعهم عليه، أو تولاهم على ذلك بدين فهو هالك لا يسعه جهل ذلك كله، إذا كان قائم العين، والقول في ذلك كالقول في الخنزير في قيام عينه وجنسه والحجة فيها كالحجة في الخنزير إذا غابت لونها وتغيرت، وانتقلت إلى حال حلال غالب عليها، تكون أحكامها مستهلكة في حكم الحلال، فإذا كانت كذلك) جهلها، وكانت
وسع.
بمنزلة لحم الخنزير والميتة إذا كان لحما أعضاء، والقول في ذلك من الاقرار، ممن هو في يده، والشهادة عليه من الثقة الواحد والثقتين في جميع ذلك، كما قلنا في اللحم إذا صار أعضاء من الخنزير والميتة، لأنه مباح في المشاهدة، ولو
- 177 -