الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

كان في الأصل محجورا على من عرف الأصل

فصل: وكذلك الدم المحرم في الاجماع، إذا عاين الجاهل له الأصل الذي يحرم به، ثم جهل حرمة ذلك فركبه على ذلك، فهو بمنزلة الخمر في هذا، ولو شهد له على ذلك مائة ألف شاهد أو يزيدون، وهو قد وقف على الأصل الذي به يبلغ إلى علم حرمته، فلا تجوز شهادتهم على تحليل ذلك، ولا على تحويل اسم ذلك إلى غيره، وهم هالكون بذلك عند من سمعهم، ولا يحل له ركوب ذلك بجهله الموضع فتياهم وشهادتهم على ذلك، ولو كانوا أهل الأرض كلهم جميعا، ولا يسع ولايتهم على ذلك، ولو لم يركبه يسعه ولاية من أجله بدين أبدا، فافهموا ذلك

فلا

،

والدم المحرم إذا وقف الجاهل له ولحرمته على الأصل الذي به يعرف حرمته وتعرف صفته، فهو بمنزلة الخنزير والخمر على من جهله أو علمه والقول

فيه واحد.

وكذلك لا يسعه على جهله به وبحرمته إذا وقف على الأصل الذي

أنه

يعرف به محرم، فلا يسعه جهل ركوبه، ولا ولاية من ركبه بدين ولا الوقوف عن العلماء إذا برثوا من راكبه برأي ولا بدين، ولا البراءة منهم

على ذلك برأي ولا بدين

•

والدم في حال الاضطرار يسع فيه ما يسع في الميتة ولحم الخنزير، فإذا ركب راكب يحتمل أن يركبه بوجه اضطرار، فالقول في الميتة والدم في جميع ذلك كالقول في لحم الخنزير فيما يشبه فيه، فالقول في ذلك كله كالقول في لحم

الخنزير، وقد مضى القول في ذلك

•

وأما الخمر:

فقد قال

من

قال: إنه لا تجوز في الاضطرار، لأنه يجب فيها الحد

- ITV -