الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦هالكا إن كانت في الأصل أريد بها الخل، لأنه قد واقع في حال جهله مباحا في دين الله - تبارك وتعالى - في دين المسلمين، غير أنه عليه التوبة معنا، من إقدامه على جهله بأصل الخمر التي وقف عليها، على أي الأصول كانت، ولأنها على كل حال لو وقف عليها الواقف الذي يعرف عينها، ويعرف صفتها، لم يبلغ إلى علم تحريمها من تحليلها إلا بعلمه بأصل ما بنيت وأسست
له
فصل: وإن وافق على ذلك خمرا أريد بها الشراب في الأصل، وكانت عند الله وعند المسلمين في دينهم محرمة، وعند العلماء بها وبعينها، لا يعرفون فرق ما بين المحرم منها والمحلل إلا بمعرفة الأصل، فقد ينبغي له في الأصل ألا يقدم إلا على معرفة الأصل، الذي به صارت مباحة في دين الله المسلمين، فإذا أقدم على محجور بغير علم فهو هالك، ولا يسعه ركوبه لجهله لأصله، ولو علم أن في أصل دين الله شيئا مباحا من هذه العين، إذا كانت في الأصل يراد بها الحلال من الخل، فلا يغنيه علمه هذا إذا وافق في الأصل
محرما في دين الله
ودين
وإذا وافق في الأصل محللا في دين الله على هذه الصفة، علم أن في دين هذه الصفة وهذه العين أو لم يعلم، أو عرف هذه العين ما هي أو
الله محللا من لم يعرف، وكان جاهلا بعينها وبأصل حرمتها وبأصل المحجور منها والمباح فإذا وافق مباحا في أصل دين الله فهو سالم، ما لم يركبه بنية استباحة المحرم من دين الله، أو على أنه يركبه، كان محرما أو محللا، فإذا ركب على هذه النية الفاسدة؛ كان هالكا، ولو وافق في الأصل محللا مباحا
فصل: ولو تولى على هذه الصفة راكبا لمحجور، وكان في الأصل مع العالمين بعين هذا المحجور، أنهم لا يفرقون بين معرفة المحجور ولا المباح. إلا بمعرفة الأصل الذي أريد به، واحتمل عند العلماء في دين الله أن يكون من
- IVT-