الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩باب
ذكر النبيذ
وكذلك ما جاءت به السنة؛ تحريم نبيذ الجر والدبا والنقير والمزفت وحجر النبيذ مجملا، وإباحته مطلقا في الأديم الملاث على أفواهه من المعز والضأن، وعلى ذلك أجمع كثير من أهل القبلة، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العدل من علماء المسلمين
فصل: ومما جاءت به السنة في هذا فهو معنا حرام لاحق بتحريم
الخمر في الحجر، قليله وكثيره
وأما الحد فيه فلا نعلم أنه واجب فيه إلا التعزير ما لم يسكر شاربه، فإذا سكر شاربه من الشراب الحرام من الأنبذة وجب عليه الحد؛ حد الخمر وهو ثمانون جلدة
وأما الكفر فإنه يكفر معنا بشرب نبيذ الجر والدبا والمزفت والنقير، وما كان من الأنبذة في غير الأديم الملاث، على أفواهه من المعز والضأن، وما أشبه ذلك فقد قيل إن مما يشبه ذلك فهو لاحق به.
وقد قالوا: إن الظباء جائز في أديمها شرب النبيذ، وليس بالمجمع عليه من القول، وهو معنا يشبه ما قيل فيه إنه جائز، لأنه مثل الأنعام المباح في أديمه شرب النبيذ، وما أشبه الشيء ولم يأت فيه نص بتحريم، وهو مشبه للشيء المحلل بالنص فهو لاحق بالتحليل
فإذا وقف الواقف على الأنبذة المحرمة في الآنية المسماة المحجورة فيها
- 179 -