الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧وليس هنالك ذات محرمة في الأصل إلا بالنية، فإذا زالت عن حال ا أريد به
من المحجورات زالت أحكام النية عنه
•
فصل: ومعنا أنه إذا حال عن حال المسكر وصار خلا مزيلا للحرام المحجور، نازلا بمنزلة المحلل من المملوكات، فهو من الخل، والخل ليس بمحرم، ونقول إنه إذا فارق حال ما صار به محجورا مما أريد به وقصد إليه به واتخذ له، فزال عن ذلك الحجر، فقد صار إلى حد المباح الحلال، لأنه أملاك ليس بحرام في الأصل، والله أعلم، وذلك معنا على هذا، ولو لم يعالج ولم يرد به الخل، إلا أنه قد صار خلا، فعلى من أراده للنبيذ التوبة من تلك النية، وأن: يتوب إلى الله من تلك المعصية، وقد فارق هذا الخل معنا حال المسكر المحجور، وهذا الذي يبين لنا في هذا، والله أعلم بالصواب، وقولنا فيه قول المسلمين.
فصل: فإذا صار المسكر من التمر والنبيذ والخمر خلا، ونزل بمنزلة الخل، وعين الخل مع من يعرفه، فهو مباح له معنا من عند كل أهل القبلة، إلا أن يعلم أن الأصل كان فيه محجورا، فإذا علم ذلك فهنالك يقع
الاختلاف:
من
ذلك من الخمر وغيره
فقال من قال: إذا رجع إلى حال الخل من جميع الأنبذة، ولو لم يرد به الخل، فقد رجع إلى حال المباح.
وقال من قال: غير ذلك.
فصل: فإن ركبه راكب على جهله بالأصل، وقد صار خلا فهو معنا مسلم مباح له ذلك، ولو كان الأصل في هذا الخل، فقد كان خمرا حراما، ثم صار خلا على غير نية، أو على نية، فذلك كله معنا سواء في حال جهل
المرتكب بأصل ذلك
•
- 187 -