الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

صحت له، وما بين أحكام الشريطة التي تكون كافية للعبد عن ولاية الحقيقة وولاية حكم الظاهر وبراءة حكم الحقيقة وبراءة الحكم بالظاهر، وما بين أحكام الولاية والبراءة بأحكام الظاهر التي إذا وجبت لم تنفع فيها أحكام ولاية الشريطة وبراءة الشريطة، ومعرفة أحكام الخاص والعام من ذلك وفي ذلك، لأن أحكام هذه الأصول من أصل الولاية والبراءة بالحقيقة والشريطة وحكم الظاهر مختلفة أحكامها، لا يجوز مخالفة ذلك برأي ولا بدين، بعلم ولا بجهل، ولا يجوز أن يحكم بحكم من أحكام هذه الأصول في أصل آخر غيره، ولا يجوز إلا وضع هذه الأصول في مواضعها والحكم بأحكامها، فمن خالف ذلك برأي أو بدين بجهل أو بعلم، لم يسعه ذلك وكان هالكا فصل: وعلم خاص ذلك لمن خصه، وعام ذلك في حكم العموم فذلك أصل أيضا في ذلك، لا تجوز مخالفته برأي ولا بدين ولا بجهل ولا بعلم، وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام الاستحلال لما حرم الله من دينه، والتحريم لما أحل الله من دينه، وما يجب في ذلك من الأحكام في

منه،

الولاية والبراءة، وبين أحكام التحريم لما يأتي من المحدث ذلك

من

6

وما يدين بتحريمه مما يرتكبه، ووضع ذلك في موضعه والحكم فيه بحكمه، فيما يجب من ذلك بالدينونة فيه، لأن الحكم في ذلك لا يجوز بالدينونة، ولا يجوز أن يحكم بأحكام الاستحلال في موضع أحكام التحريم، ولا بأحكام التحريم في موضع أحكام الاستحلال بالدينونة، ولا يجوز إلا وضع كل حكم من ذلك في موضعه، فمن خالف ذلك بدين فقد هلك وصل في أحكام الولاية والبراءة، وقد قال أكثر أهل العلم أنه لا يسع. جهل المستحلين؛ إذا علم الجاهل أن المستحل مستحل لما حرم الله فيما يدين به

وقد قال من قال: إن ذلك واسع جهله ما لم يتوله الجاهل بدين، أو يبرأ من العلماء إذا برثوا منه على ذلك، أو يقف عنهم برأي أو بدين. وكذلك حتى يعلم فرق ما بين أحكام الصغائر من أحكام الكبائر، في أحكام الولاية

-79 -