الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢فأطلق لهم عند الرغبة للتزويج حدا معروفا لا يجاوزونه وهو الأربع نسوة. ثم قال: فإن خفتم ألا تعدلوا على الأربع، فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، إن خفتم ألا تعدلوا على الواحدة من النساء، فيما يجب لها عليكم من الحقوق الواجبة
ثم دلهم على ما يجوز لهم من حل النساء في التزويج والملك، وما يحرم
6
عليهم في التزويج والملك، فدلهم على ذلك كله حتى يعرفوا مواضع ذلك فقال تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) ففي التأويل؛ المعنى في هذا ما قد سلف فهو حرام أيضا لا تفعلونه، لا تنكحوا ما نكح آباؤكم، ولا ما ينكح آباؤكم فيما يستقبل، ويخرج هذا أيضا على المعنى أنه إلا من قد سلف؛ فقد عفا الله عما قد سلف، والمعنى الأول هو أصح، لأنه إنما المخاطبة في المستأنف من نكاحهم.
فصل: ثم قال تعالى: حُرمت عليكم أمهاتكم)، فأجمع أهل العلم أن الأم وأمهاتها ما كن وعلون، حرام كحرمة الأم. وبناتكم؛ فكذلك البنات وبنات البنات وبنات البنين ما كانوا
وتناسلوا، حرام في الاجماع من المسلمين.
الأب
وأخواتكم؛ فجميع الأخوات من قبل الأب والأم، ومن قبل
، ومن قبل الأم فحرام بالكتاب
وعماتكم وخالاتكم؛ فمن أين كن فهن حرام، وعمات آبائك
عماتك، وخالات أمهاتك خالاتك، وما يحرم عليهم في التزويج والملك فدلهم على ذلك كله لأن يعرفوا مواضع ذلك، وبنات الأخ وبنات الأخت) فهن وينوهن وبنو بنيهن ما كانوا وتناسلوا فهم حرام بالكتاب والإجماع.
6
- 192 -