الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

وتعالى أنه حرام عليهم في ملك اليمين، جميع ما حرم عليهم في النكاح؛ من ذوات النسب والصهر والرضاع والجمع بين الأختين، وذوات البعولة مما ملكت أيمانهم، فكل ذلك محرم عليهم في الوطء بملك اليمين، كما هو محرم عليهم في النكاح، فأحل لهم ما ملكت أيمانهم، ولو لم يكن نكاحا، قام لهم الملك لما ملكت أيمانهم مقام النكاح والتزويج، وإنما بين لهم أنه حرم عليهم في الأملاك من المحرمات، مثل ما حرم عليهم في النكاح والتزويج، وهذا قول يخرج على صحيح من التأويل، يجتمع عليه جميع أهل العدل، أنه يحرم من الملك في الوطء ما يحرم من النكاح؛ من النسب والصهر والرضاع

والجمع. وقال من قال: إلا ما ملكت أيمانكم)؛ يقول: وحرم عليكم من النساء بالنكاح والوطء بملك اليمين، جميع ما حرم عليكم، والمحصنات من النساء مما ملكت أيمانكم وغيره، إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا، من المشركين من ذوات البعولة في الشرك، لأنه إذا صارت للمسلمين وحلت للمسلمين بملك اليمين؛ انقطعت عنها عصمة التزويج من أهل الشرك، وحرم عليها زوجها المشرك، وكانت حلالا للمسلمين بملك اليمين، وهذا يصح أيضا على الوجه مع أهل العدل، وفي إجماعهم أن المشرك إذا أسلمت زوجته أو صارت في حكم ملك المسلمين، انقطعت عصمة زوجها من أهل الشرك عنها، وحلت للمسلمين، فكل هذه الأقاويل جائزة خارج كل منها على الصواب، على الانفراد بقوله، وتحت كل قول من هذه الأقاويل فائدة، يخرج في الاجماع في معناها على الانفراد بحكمها إن شاء الله

قول

فصل: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها لا الصغيرة على الكبيرة ولا الكبيرة على الصغيرة وذلك محرم مفرق بينهم، وذلك مما يصح حكمه في كتاب الله بالسنة، بمعنى تحريم الجمع بين الأختين.

6

- 200 -