الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

كان منه أحد ذلك، كان هالكا وحل محل الهلاك، وكان عليه الدينونة له ذلك بالسؤال، للخروج مما قد دخل فيه من الهلاك، وكان جميع من عبر حجة عليه وقبل ذلك لم يكن حجة عليه علم ذلك ولا شيء منه، ما لم يبلغ إلى علم ذلك بأي الوجوه بلغ إلى علمه، أو تقوم عليه الحجة بعلم ذلك من علماء المسلمين الذين تقوم بهم الحجة فيما يسع جهله، ولا كان عليه الدينونة بالسؤال عن شيء من ذلك مجملا ولا مفسرا إلا ما يلزمه من الدينونة بالسؤال مجملا، عما يلزمه السؤال عنه من أمر دينه، فإن اعتقاده للسؤال في جملته عن جميع ما يلزمه السؤال عنه داخل فيه جميع الدينونة بالسؤال عما دخل في الجملة من دينه، كما كان إقراره بالجملة إقرارا بجميع دين الله، وكما كان علمه بما يلزمه في الجملة، علما منه. بجميع دين الله الذي تعبده بعلمه، ما لم يلزمه شيء من ذلك بعينه، يلزمه العمل به والانتهاء عنه، فيضيع ذلك اللازم، أو يركب شيئا من تلك المآثم والمحارم، فهنالك يخصه السؤال عن ذلك بعينه بالدينونة حتى يخرج منه بعينه، وحتى يؤديه بعينه، وقد مضى في هذا الوصف ما في بعضه كفاية إن شاء الله

فصل: ولو رأى مثل محمد بن محبوب أو موسى بن علي؛ رجلا قد جمع بين امرأة وأمها وابنتها بعقدة واحدة، وأقام عندهن، وهو عنده قبل ذلك في الولاية، أو في حد الوقوف ما جاز له أن يبرأ منه، على ذلك، ولا يقف عن ولايته حتى يعلم أنه عالم بذلك وبنسبهن، فإذا علم ذلك أنه عالم بالنسب الذي تقع به الحرمة في ذلك، ثم أقام بعد ذلك على هذا النكاح، أو شيء منه ولم يفارقهن من حينه كلهن، فإنه يلزمه هنالك أن يبرأ منه، كانت له ولاية متقدمة أو لم تكن له ولاية.

ولو أن موسى بن علي أو محمد بن محبوب لما عاينا ذلك من الراكب لذلك، برءا منه، أو علم هو أنه مرتكب لما حرّمه الله عليه في علمه، كان

- YA-