الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام الدعاوى التي تخرج أحكامها، أنه

إن كان المدعي صادقا في دعواه في سريرته؛ كان محقا، وإن كان مبطلا في دعواه في سريرته كان مبطلا، وإلزام المدعي ما لزمه من حكم الدعاوى، والالتزام للمدعى عليه إثبات حجة المدعى عليه، والفرق في ذلك بين أحكام الدعاوى من أحكام البدع، التي من وقف عليها وعلى أحكامها، لم يسعه إلا أن يصدق المحق فيها ويكذب المبطل فيها والكاذب فيها إن كان يقف على ذلك، أو كان ذلك مما لا يسع جهله أو قامت عليه الحجة بعلم ذلك من وجوه العلم، والفرق في ذلك بين تحريم ولاية المبتدع، ولو لم يعلم الجاهل بدعته، وإباحة ولاية المدعي إذا كان في ظاهر الحكم لا يعلم كذبه، ولو كان في ادعائه في سريرته مبطلا ما لم يحكم لنفسه بدعواه، أو تزول حجته بوجه من الوجوه

علم

أحد

وكذلك حتى يعلم الفرق بين حجة الشهادة من حجة الفتيا في أحكام الولاية والبراءة، وأنزل ذلك منزلته، لأن بين حجة الشهادة وحجة الفتيا في أمر الولاية والبراءة، وفي جميع أحكام الدين فرق بين لا يجوز في الدين أن

يحكم بأحكام الشهادة في موضع أحكام الفتيا في أمر الولاية والبراءة.

6

ولا يحكم بأحكام الفتيا في موضع أحكام الشهادة في أمر الولاية والبراءة، ومن حكم بذلك في غير مواضعه فقد جهل، وكان بذلك هالكا

وكذلك حتى يعلم الفرق بين حجة الشهود في البراءات من المكفرات، إذا وقعت الشهادة في موضع ما تجوز الشهادة فيه من المكفرات في الولاية والبراءة، وبين براءة المتبرئين من العلماء في الدين، وإنزال كل من ذلك منزلته من إجازة الشهادة من الشهود على المحدثين بحدثهم، على ما جاء به الأثر من إجازتها في مواضع إجازتها، وإبطال حجة المتبرئين قبل الشهادة على المحدثين، وإنزالهم في ذلك منازلهم في الدين، لأن منزلة المتبرئين قبل الشهادة على المحدثين من المحدثين، ولو كانوا أئمة في الدين من علماء

- VI-