الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢المسلمين، لا يخلو من أحد أمرين:
كان؛ من
إما أن يكون المتبرئ بإظهار البراءة منه متبرئ من ولي لمن برئ عنده منه في الدين، فيكون ببراءته تلك عدوا قاذفا مخلوعا، كائنا. من أهل العلم والفقه والفضل والورع والعدل، ولو كانوا مائة ألف أو يزيدون من
علماء المسلمين، فلا يقبل قولهم في ذلك، لأنه لا يقبل قول قاذف، ولا تجوز شهادة خليع في الإسلام.
وإما أن يكونوا ببراءتهم من ذلك المتبرئ منه قبل الشهادة عليه برئوا من غير ولي في الدين، لمن برئوا منه منه معه، فيكونون بذلك مدعين، لأنهم خصماء ببراءتهم من ذلك المتبرئ منه قبل الشهادة من هذا الذي برئوا منه، ولجميع أهل الدين لأن كل خصم في الدين فهو مدع، وكل مدع فلا تقبل دعواه في جميع أحكام الدين، والشهادة في الدين في أمر البراءة عند إظهار البراءة قبل إظهار الشهادة على المكفرات
فصل: وكذلك حتى يعلم الفرق بين حجة الفتيا من الفقيه الواحد في الدين، فيما يقوم فيه مقام الفتيا من الدين، وبين قول الفقيه الواحد فيما يكون فيه شاهدا في أمر الدين في البراءات، وفي إيجاب المكفرات، وإنزال ذلك منزلته في الدين والولاية والبراءة، وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام براءة الجهر وإجازة ذلك وإطلاقه، وبين أحكام براءة السر ومعرفة جهر وكتمانه، وإنزال ذلك منازله ومعرفة القول فيه، وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام الولاية والبراءة في الأئمة العادلين والجائرين، وبين الفرق في الولاية والبراءة في سائر الرعايا، ممن لم ينزل منازل الأئمة من العادلين
والجائرين.
ذلك
فصل: وكذلك حتى يعلم الفرق بين الأئمة المشاهدين والحاضرين من العادلين والجائرين في الولاية والبراءة، وبين الأئمة الغائبين والسالفين في
- VY-