الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠فصل: ولو عاينه يطأ امرأة في الطريق، أو في موضع ليس بمنزله ولا موضع منه، واستبرأ به في ذلك، وهو لا يعلم أن تلك المرأة امرأته ولا جاريته، وهو يعرف المرأة أو لا يعرفها، ما حل له أن يقف عنه ولا يبرأ منه على ذلك، حتى يعلم أنه يأتي ذلك بغير ملك أو تزويج، فإذا علم أنه يأتي ذلك منها بغير ملك أو تزويج، فهنالك تحرم عليه ولايته بالدين، فما لم يتوله بدين أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقف عنهم من أجل ذلك بعلم منهم بذلك برأي أو بدين فهو سالم مسلم بذلك إن شاء الله
،
فصل: وكذلك لو جهل الزنا ومعرفة حرمته، مما يسع الناس جهله ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه على علم منهم بأصله الذي به يوقف على علم حرمته، أو يبرأوا من العلماء إذا برثوا من راكبه أو يقفوا عنهم برأي أو بدين إذا برثوا من راكبه بعد علمهم بأصله الذي به يعرف حرمته، ولو كان الزاني مرتكبا في علم الله لما يعلم أنه حرام، وعاين ذلك من عاينه منه، ولو لم يعلم كيف يأتي ذلك، أبتزويج أم بغير تزويج ولا ملك، فلا يسع العالم منه ذلك أن يبرأ منه، ولا يقف عنه بدين، كان الراكب عالما أو ضعيفا، كان الواقف على الزاني عالما أو ضعيفا أو جاهلا، فلا يسع ذلك في دين الله - تبارك وتعالى ـ، إلا أن يعلم أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك، فإذا علم ذلك أنه يأتي ذلك الفرج، الذي هو ليس من ذوات المحارم منه بغير نكاح
من
ولا ملك، لم يسع الجاهل حينئذ أن يتولاه بدين، ولا يبرأ من العلماء إذا برثوا
منه على ذلك بعلم منهم بذلك، فإذا كان ذلك الفرج من ذوات المحارم منه،
،
6
وعلم أنه عالم بأنه عالم من ذوات المحارم منه، لم يسعه حينئذ أن يتولاه بدين. ولو لم يعلم أنه يأتيه بغير نكاح ولا ملك، لأن النكاح في ذلك سواء، وهو
حرام عليه
فصل: وإذا علم العالم بزنا الزاني أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك،
- 210 -