الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١١ثم سمع من يبرأ منه على ذلك من العلماء ولا يعلم أنهم يعلمون منه أن يأتي ذلك بغير نكاح، أو لا يعلمون، فإذا علم هو منه ذلك، ولم يعلم أنهم جاهلون بذلك منه، فبرئوا منه على ذلك فليس له أن ينكر على المتبرئ منه
تلك البراءة، إذا علم هو. أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك، وأنه يأتي ذلك حراما، إذا عاينوا منه ذلك الذي عاينه منه، وعرفوا منه مثل الذي عرفه منه، ولو كان وليا له على ذلك، لأنه قد علم أنهم قد علموا منه مثل ما علم منه، ولو برثوا منه على ذلك، وهم لا يعلمون أيأتي ذلك بنكاح أو ملك، أو بغير نكاح ولا ملك، وقد عاين منه هود ذلك، وعلم أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك، فعليه أن يتولاهم على ذلك، وليس له أن يقف عنهم بدين
ولا برأي، إذا كانوا علماء، وقد خانوا الله في دينهم إذا برئوا منه بغير علم
6
وإن وقف عنهم في ذلك أو برئ منهم، وقد علم هو أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك، ولا يعلم منهم أيعلمون مثل علمه أو لا يعلمون، فهم مأمونون على ذلك، لأنه يمكن أن يعلموا منه مثل الذي قد علم، وقد صح معه هو ما تجب به البراءة منه، وقد قامت عليه الحجة بعلمه ذلك، لأنه مخلوع عنده
في الحكم فيما يدين به، ولا حجة له على من علم كعلمه في الظاهر.
فصل: وليس له هو إذا علم أنه يأتي ذلك حراما بغير نكاح ولا ملك، أن يبرأ منه مع من قد علم أنه يتولاه، أو مع من ادعى ولايته ممن يمكن أن يتولاه بحق بوجه من الوجوه، فليس له أن يبرأ منه مع من قد علم أنه يتولاه، فهنالك يجوز له أن يبرأ منه معهم، ولو علم أنهم قد علموا منه ذلك الذي قد عاينه حتى يعلم أنهم قد علموا أنه يأتي ذلك بغير نكاح ولا ملك، وأنه يأتي ذلك حراما، أو مع من ادعى ولايته، فإن بري منه معهم على غير ذلك، فهو هالك في حكم دين الله، حتى يعلم أنهم قد علموا منه كعلمه في الوجهين جميعا، من معاينة الركوب، وعلم الأصل الذي به تجب البراءة.
- YII-