الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٣على وجه التغلب منه على الفروج، والقسر منه للمرأة وهي تنازعه وتنكر عليه، وتمتنع منه ذلك، وتدعي عليه أنه يأتي ذلك منها بغير حجة، بلا ملك ولا نكاح، فإذا ادعت عليه ذلك، وأنكرت عليه ذلك، ولم يعلم هو أنها كاذبة في ذلك أو صادقة، فقد قامت الحجة عليه بإظهار النكير منها عليه، إذا كانت ممن له الانكار، وممن ينكر عن نفسه من البالغين الذين ينكرون الأحكام على أنفسهم، ويغيرون ذلك، فإذا كان كذلك ولم يعلم كذب المدعي من صدقه، ولم يوضح وليه على ذلك حجة،، أو ينته. ذلك عن قيام الحجة عليه من المرأة، فقد أتى محجورا في الأصل، وعليه البراءة منه حتى يأتي في ذلك ما يخرجه من البراءة، لأنه قد ركب بعد النكير عليه ما لا حجة له
، بعد
فصل: فإن انتهى بعد أن قامت عليه الحجة بالنكير، وقامت عليه الحجة في ذلك، فلم يأت بعد قيام الحجة عليه، ما هو محجور عليه في الأصل، إلا ما كان يأتي قبل ذلك فلا يكفر بذلك عند من عاين منه ذلك بالفعل الأول، قبل أن تقوم عليه الحجة من المرأة بالنكير، الذي هو حجة لأن إظهار النكير من المرأة في ذلك حجة عليه، إذا ركب بعد قيام الحجة، وترك النكير حجة، ولو كانت تمانعه على ذلك وتدافعه، ولا تدعي عليه في ذلك حراما ولا مأثمها، إلا أنها تمتنع عنه في ذلك، لم تقم عليه بذلك حجة في الحكم، لأنه يمكن أن تكون امرأته أو جاريته، وتمنعه ما هو له، ولا حجة في ذلك تقوم عليه إلا أن تقول؛ لا حق له علي في هذا بملك ولا نكاح، أو تمتنع
منه، فتحتج عليه في ذلك بحجة حق، فيدفع حجة الحق منه وتطلب المنع.
،
ويركب ما ليس له حجة في دين الله، بعد قيام الحجة عليه، أو بعد أن تدحض حجته، فإنه يكون بذلك كاذبا هالكا في حكم الظاهر، ولو كان محقا في السرائر ولو كانت هذه المرأة في علم الله أنها زوجته أو جاريته، وقد أقامت عليه الحجة بما لا حجة له فيه، ثم تعدى بعد قيام الحجة عليه، أو بعد
6
- 213 -